الصفحة 30 من 32

دلائل وجود العلة:

1 -التفرد: قال الحافظ الذهبي في «الموقظة» : (77) بعد أن ذكر عددا من الحفاظ مرتبين على حسب الطبقات:(فهؤلاء الحفاظ الثقات إذا انفرد الرجل منهم من التابعين فحديثه صحيح، وإن كان من الأتباع قيل: صحيح غريب. وإن كان من أصحاب الأتباع قيل: غريب فرد. ويندر تفردهم، فتجد الإمام منهم عنده مئتا ألف حديث لا يكاد ينفرد بحديثين ثلاثة، ومن كان بعدهم فأين ما ينفرد به؟! ما علمته وقد يوجد.

ثم ننتقل إلى اليقظ الثقة المتوسط المعرفة والطلب، فهو الذي يطلق عليه أنه ثقة، وهم جمهور رجال «الصحيحين» فتابعيهم إذا انفرد بالمتن خرج حديثه ذلك في الصحاح؛ وقد يتوقف كثير من النقاد في إطلاق الغرابة مع الصحة في حديث أتباع الثقات، وقد يوجد بعض ذلك في الصحاح دون بعض؛ وقد يسمي جماعة من الحفاظ الحديث الذي ينفرد به مثل هشيم وحفص بن غياث: منكرا)اهـ، وهو في غاية التحرير.

2 -المخالفة: قال الإمام مسلم في «التمييز» :(فاعلم أرشدك الله أن الذي يدور به معرفة الخطأ في رواية ناقل الحديث - إذا هم اختلفوا فيه - من جهتين:

أحدهما: ... والجهة الأخرى: أن يروي نفر من حفاظ الناس حديثا عن مثل الزهري أو غيره من الأئمة، بإسناد واحد، ومتن واحد، مجتمعون على روايته في الإسناد والمتن، لا يختلفون فيه في معنى، فيرويه آخر سواهم عمن حدث عنه النفر الذين وصفناهم بعينه، فيخالفهم في الإسناد، أو يقلب المتن فيجعله بخلاف ما حكى من وصفنا من الحفاظ، فيعلم حينئذ أن الصحيح من الروايتين ما حدَّث الجماعة من الحفاظ دون الواحد المنفرد، وإن كان حافظا)اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت