الثاني: أن يكون الإسناد ظاهر الانقطاع, كأن يرد بصيغة صريحة في عدم السماع كصيغة (حدثت عن فلان, أو بلغني عن فلان) , فهذا يجزم بانقطاعه دون توقف.
الثالث: أن تكون في الإسناد صيغة أو أكثر تحتمل السماع وعدمه كصيغة (عن) , فهنا لا بد من التحقق من ثبوت لقيا الراوي لشيخه الذي يروي عنه.
ولذلك طرق من أهمها:
1 -البحث عن إسناد آخر للحديث ورد فيه تصريح الراوي بالسماع من شيخه.
2 -الرجوع إلى كتب التراجم التي تعنى بسماع الرواة من بعضهم البعض، كـ «التاريخ الكبير» للبخاري، و «المراسيل» لابن أبي حاتم، و «جامع التحصيل» للعلائي.
3 -الرجوع إلى المسانيد وكتب الأطراف التي ترتب أحاديث الرواة عن الصحابي، كـ «تحفة الأشراف» للمزي، ويبحث فيها عن حديث لذلك الراوي صرح فيه بالسماع من ذلك الصحابي.
(5) التحقق من سلامته من العلل:
وعلم العلل: هو علم يبحث في بيان أخطأ الرواة.
واكتشاف العلة يكون من خلال: جمع طرق الحديث والموازنة بينها مع التحقق من استقامة المتن، قال ابن معين: لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها ما عقلناه. وقال علي بن المديني: الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه. وقال الربيع بن خثيم: إن من الحديث حديثا له ضوء كضوء النهار تعرفه, وإن من الحديث حديثا له ظلمة كظلمة الليل تنكره.