ما تفهم لا هذا ولا هذا ولا هذا!! ..
ولذلك أنا بقول: كلام خطابي شعري، لا يُنبي عن رأي الكاتب وماذا يعنيه .. هكذا الحقيقة أكثر الكتّاب عندما يكتبون، يكتبون عبارات إنشائية خطابية، لا تعطي حقائق كونية واقعية .. طيّب كمّل.
فقال السائل: مع قولكم هذا يا شيخ- بارك الله فيكم- نرى كثير من الكتّاب، أو من طلاب العلم الذين تأثروا حتى بمنهج المحدثين، أو لهم مثلًا في علم الحديث، أو في علم بعض الأمور تأثروا بمنهجه ..
فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: وما هو منهجه؟ وهل له منهج؟!
فقال السائل: نعم، وهو التأثر بكتابات أبو الأعلى المودودي، في كلماته، كثير من الكلمات، مثل كتابه: (العدالة الاجتماعية) ، وكتابه (التصوير الفني في القرآن)
فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: هذا أسلوب أدبي، ليس أسلوبًا علميًا.
فقال السائل: لا، هناك منهج خاصة في التكفير؛ كتجهيل الأمة، وتكفيرها، وخاصة في كتاب ... (العدالةالاجتماعية) ، وذكر عنه أيضًا صاحب كتاب: (الأعلام) للزركلي، ذكر عنه هذا وأنه كان - يعني - اتخذ هذا المنهج وهو تجهيل الأمة بكاملها، تجهيل كل مَن حواليه، فتأثر بهذا المنهج كثير من الشباب الآن فأصبحوا يدعون لكتبه، ويدعون لآرائه، ولجميع ما كتبه، فما رأيكم يا شيخ في هذا؟؟
فقال الشيخ الألباني- رحمه الله: رأينا أنه رجل غير عالم وانتهى الأمر!! ماذا تريد - يعني- ... أكثر من هذا؟!! إن كنتَ تطمع أن نكفِّره، فلستُ من المكفّرين، ولا حتى أنتَ أيضًا من المكفّرين .. ، أنا بقول لك، أنا بشهد معك، لكن ماذا تريد إذًا؟؟!!
يكفي المسلم المنصف المتجرِّد أن يُعطي كل ذي حق حقه، وكما قال تعالى: (ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين) .
الرجل كاتب، ومتحمس للإسلام الذي يفهمه، لكن الرجل أولًا ليس بعالم، وكتاباته (العدالة الاجتماعية) هي من أوائل تآليفه، ولما ألّف كان محض أديب، وليس بعالم.
لكن الحقيقة أنه في السجن تطوّر كثيرًا، وكتب بعض الكتابات كأنها بقلم سلفي ليست منه .. لكن أنا أعتقد أن السجن يُربّي بعض النفوس، ويُوقظ بعض الضمائر فكتب كلمات، يعني يكفي عنوانه الذي
يقول: (لا إله إلا الله، منهج حياة) ، لا إله إلا الله منهج حياة.
لكن إذا كان هو لا يفرِّق بين توحيد الألوهية، وبين توحيد الربوبية، هذا لا يعني أنه لا يفهم توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، وأنه يجعلهما شيئًا واحدًا .. لكن يعني أنه ليس