كلمة حق وإنصاف في سيد قطب رحمه الله
العلامة المحدث الألباني
السؤال الأول- وكلا السؤالين واردة من كتاب (في ظلال القرآن) - ذكر صاحب كتاب (في ظلال القرآن) ، في أول سورة (طه) ، بأن القرآن ظاهرة كونية كظاهرة السماوات والأرض ..
فما رأيكم في هذا الكلام، مع أنه صادر بكاف التشبيه يا شيخ؟؟
فأجاب الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله:
نحن - يا أخي- قلنا أكثر من مرة أن سيد قطب - رحمه الله- ليس عالمًا، وإنما هو رجل أديب، كاتب، وهو لا يحسن التعبير عن العقائد الشرعية الإسلامية، وبخاصة منها العقائد السلفية، ولذلك فلا ينبغي أن ندندن حول كلماته كثيرًا، لأنه لم يكن عالمًا، بالمعنى الذي نحن نريده؛ عالمًا بالكتاب والسنة، وعلى منهج السلف الصالح.
فهو في كثير من تعابيره، يعني تعابير إنشائية .. بلاغية .. وليست تعابير علمية، وبخاصة تعابير سلفية .. ليست من هذا الباب إطلاقًا ..
فنحن لا نتردد باستنكار مثل هذا التعبير، وهذا التشبيه، أقل ما يُقال فيه: أنه لا يعني أنه كلام الله حقيقة - كما هو عقيدة أهل السنة والجماعة .. أو أنه كلام الله مجازا ً- كما هو عقيدة المعتزلة
كلام خطابي شعري ..
لكن أنا لا أرى أن نقف كثيرًا عند مثل هذا الكلام، إلا أن نُبيِّن أنه كلام غير سائغ شرعًا، وغير معبِّر عن عقيدة الكاتب للقرآن الكريم، هل هو كلام الله حقيقة أم لا؟ هذا الذي أعتقده، وهذا هو الجواب عن السؤال الأول.
قال السائل: السؤال الثاني- وهو في نفس الكتاب- وذلك في بداية سورة (النبأ) ، أو بالأصح: مقدمة سورة (النبأ) قال عن القرآن، وكلمة في القرآن، أنه (تموجات موسيقية) ؟؟
فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: نفس الجواب.
فقال السائل: هذا يقودنا يا شيخ إلى بعض التساؤل: نرى في كثير من كتابات بعض الكتّاب، أو من المنتسبين للعلم ..
فقال الألباني-رحمه الله-: عفوًا قبل ماتكمّل، ماذا فهمتَ أنت من قوله: تموجات؟؟
هل هو يعني الكلام الصادر من رب العالمين، أم هو من جبريل-عليه السلام-، أم من نبينا الكريم؟؟