الصفحة 52 من 280

فقيهًا، وليس عالمًا، وأنه لا يستطيع أن يُعبّر عن المعاني الشرعية التي جاءت في الكتاب وفي السنة، لأنه لم يكن عالمًا.

فقال السائل: ألا ترى - يعني- مع هذا التأثر وهذه الأمور التي كتبها، أن يُرد عليه مثلًا؟

فقال الألباني- رحمه الله-: نعم يُرد عليه، ولكن بهدوء وليس بحماس .. يُرد عليه، وهذا واجب .. ليس الرد على المخطئ محصورًا بشخص أو أشخاص .. كل من أخطأ في توجيه الإسلام بمفاهيم مبتدَعة، وحديثة ولا أصول لها في الكتاب ولا في السنة، ولا في سلفنا الصالح، والأئمة الأربعة المتبَعين؛ فهذا ينبغي أن يُرد عليه ..

لكن هذا لا يعني أن نعاديه .. وأن ننسى أن له شيئًا من الحسنات!!

يكفي أنه رجل مسلم، ورجل كاتب إسلامي- على حسب مفهومه للإسلام كما قلتُ أولًا-، وأنه قُتل في سبيل دعوته للإسلام، والذين قتلوه هم أعداء الإسلام ..

أما أنه كان منحرفًا في كثير أو قليل عن الإسلام، فأنا في اعتقادي قبل ما تثور هذه الثورة ضده، أنا الذي قوطعت من جماعة الإخوان المسلمين هنا بزعم أنني كفّرت سيد قطب، وأنا الذي دللت بعض الناس على أنه يقول بوحدة الوجود، في بعض كتاباته في نفس التفسير .. لكن في الوقت نفسه أنا لا أُنكر عليه أنه كان مسلمًا، وأنه كان غيورًا على الإسلام، وعلى الشباب المسلم، وأنه يريد إقامة الإسلام، ودولة الإسلام، لكن الحقيقة:

أوردها سعد وسعد مشتمل * ما هكذا يا سعد تورد الإبل

فقال السائل: هل يحذَّر من كتبه؟

فقال الشيخ الألباني- رحمه الله-: يحذَّر من كتبه من الذين لا ثقافة إسلامية صحيحة عندهم ..

المرجع للاستماع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت