حينما يأ تي الحديث عن صناعة السفن في مدينة صور، فاننا نقف امام تاريخ طويل وعريق قطعه أهل صور في صناعة السفن وتطويرها ، وتعتبر المدينة من المدن الرائدة في مجال صناعة السفن، واذا ما عددنا المدن العربية القديمة والحديثة التي اهتمت في هذا النوع من الصناعات ، فان مدينة صور العمانية تعد من أبرزها وأقدمها في هذا المضمار، فقد كانت وبحكم تراثها وتاريخها وصلتها البحرية ، من المدن التي تصدر تلك الصناعة الى بقية البلدان العربية والافريقية وغيرها،وخور البطح (البطيح) يشهد على عراقة وأصالة دور الصوريين في بناء وتشييد السفن الكبيرة والصغيرة،وثمة انواع كثيرة من السفن نذكر منها: الخشبة (وهي السفينة) ، وجلبوت ( يبلغ طولها 50 قدما، وتتراوح حمولتها ما بين 40 الى 70 طنا) ،والسمبوق (وهو قارب الغوص) وتستعمل حاليا في نقل البضائع والركاب، وتبلغ حمولة السفينة 150 طنا، في حين يبلغ طولها 80 قدما،ويمكن تمييز سفن السمبوق تامصنوعة في صور بسهولة بواسطة مؤخرتها المطلية باللونين الأبيض والأزرق (7) ،والبدن (وهي سفينة صغيرة ذات مؤخرة عالية) ،والشوعي (وهو مركب الصيد الصغير) ،والهوري (مركب صغير) ،والشاحوف (مركب النقل) ، والغنجة (وهي سفينة شحن كبيرة) ،والبوم (وهي سفينة شحن وصيد ايضا) ، والنبوة،والبغلة (الشويعي) ،الجالبوت،وهوشائع الاستخدام في منطقة صور والخليج العربي، وأبو بوز (مركب شحن صغير) ،والماشوه (تستخدم للصيد والشحن) (8) .
وتعتبر سفينة (البغلة) من أعظم السفن التي بنيت في صور، حيث بلغ طولها 135 مترا، وهي مصممة لخوض غمار البحار، وتصل حمولتها الى 500 طن، وتتميز سفينة (البغلة) بارتفاع مؤخرة السفينة، ووجود خمس نوافذ في مؤخرتها والنقوش والزخارف البديعة،... وقد بلغت سفن (البغلة) أوج عزها ومجدها خلال القرن التاسع عشر عندما هيمنت سلطنة عُمان على التجارة البحرية بين زنجبار وأفريقيا والهند والخليج وآسيا (9) .
صيد الأسماك: -