بالاضافة الى تلك الرحمانيات التي عرفت باسمائها واسماء مؤلفيها، الا ان ثمة مخطوطات"رحمانيات"لا تحمل عناوين محددة، ونسبت الى بعض ابناء صور، يذكر"احمد درويش،115"منهم، سعيد بن عمر المرزوقي، وموسى بن سلطان الجامعي، وعلي بن محمد بن خميس، ومحمد بن ماجد بن سالم المرزوقي،وصالح بن علي بن خميس الغيلاني، ومحمد بن علي بن خميس الغيلاني، وعبدالله بن احمد بن سعيد التمامي، وهي كلها اسماء يختلط فيها مفهوم مالك المخطوطة وناسخها ومؤلفها،ومع ذلك فهي تدل على شيوع هذا النوع الهام من العلوم البحرية الذي بلغ قمته على يد الملاح العربي الكبير"احمد بن ماجد" (5) .
يعتبر البحر معلم أهل صور الأول، وأستاذ بحارتهم الأوحد، ولا عجب إذا ما برزت شخصيات مجربة وخبيرة في علوم البحار والملاحة البحرية، في الوقت الذي يعتبر فيه القبطان"علي بن مبارك بن حمد البلال المخيني (1884-1963م) واحدا من رموز تلك الخبرات البحرية، وهناك"علي بن خميس الغيلاني (1882-1961م) احد مشاهير البحارة الصوريين الذين تمتعوا بمعارف واسعة في علوم البحار واحوالها ومعرفة الجغرافيا البحرية،كالمناخ والرياح ومواسم الأمطار واستخدام الأدوات الملاحية ، كالخرائط والبوصلات والقياسات .تلك التجربة الكبيرة التي إضطلع بها بحارة صور منحتهم الفرص الكثيرة لجوب أعالي البحار الممتدة من الصين وحتى موزمبيق الأفريقية،ويشير هنا سعيد الصقلاوي في مقالته ثقافة المدينة ، ويقصد مدينة صور، ان هناك العشرات الذين خاضوا مضمار البحر وابحروا باتجاهات مختلفة، وخير مثال على ذلك،"خميس بن سعيد بن ناصر العريمي (1898-1969م) الذي وصل بسفينته الشراعية الى موزمبيق في القرن العشرين (6) ."
صناعة السفن:-