الصفحة 3 من 11

الطهارة أو النجاسة في ماء وثوب أو أرض أو بدن وشك في زوالها فإنه يبني على الأصل إلى أن يتيقن زواله، ولا يكتفي في ذلك بغلبة الظن ولا غيره ... « (11) .

فبان أن فقهاء المذاهب اعتمدوا القاعدة بلفظها أو حكمها ومعناها بل خرّجوا عليها كثيرا من المسائل الفقهية حتى قال الإمام جلال الدين السيوطي في أشباهه:» ولو سردتها هنا لطال الشرح ولكني أسوق منها جملة صالحة « (12) .

واستدل الفقهاء على صحة هذه القاعدة بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع:

1.من الكتاب: بقوله تعالى: {وَماَ يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَناًّ، إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا} [يونس/36] .

2.من السنة: استدل العلماء على صحة القاعدة من السنة بمجموعة من النصوص أهمّها:

حديث: (( شكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيئ في الصلاة، قال: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ) ) [متفق عليه] .

وما رواه أبو سعيد الخدري (ت74هـ) رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أو أربعا؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان ) ) [متفق عليه] .

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أم اثنتين فليبن على واحدة، فإن لم يتيقن صلى اثنتين أم ثلاثا فليبن على اثنتين فإن لم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فليبن على ثلاث، وليسجد سجدتين قبل أن يسلم ) ) [أبو داود] .

قوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيئ أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ) ) [مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت