وكثيرة هي آيات القرآن الكريم ومقاطعه وسوره ، تلك التي ترفد هذا المعنى .. ومن منا لم يلفت انتباهه هذا القسم الذي يكرره كتاب الله بموجودات الطبيعة وافراد عائلتها المنبثين في ارجاء السماء الكبيرة {فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19) } { وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3) } ، { فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) } { وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (7) } { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا (3) } ، { وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) } ، { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4) }
{ وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5) } ..
وكثيرة ايضا مواقف الرسول صلى الله عليه وسلم المتعاطفة مع الطبيعة المحبة
لها ، المتعشفة لجمالها ، الودودة لعطائها الكريم .. انه يقول وهو يرنو الى شجيرة جميلة في قلب الصحراء (ليتني كنت شجرة تعضد) ويقول مشيرا الى أحد (أحد جبل يحبنا ونحبه) !
انها المحبة اذن .. محبة الانسان للبيئة التي تحتضنه وترضعه وتقدم له الكثير وهو - بدوره - يعتز بها ويحنو عليها كما يحنو الانسان على امه ، وهي تدلف الى الشيخوخة بعد اذ قدمت له نسغ الحياة ومكنته من الوقوف على قدميه .