الصفحة 22 من 142

قطعا ، ان يركب الانسان - من قبل الله - تركيبا معينا ، وان تسخر الارض - بارادة الله - لتلبية متطلبات هذا التركيب ، ثم تجيء الاديان - من عند الله ايضا - لكي تنصب الحواجز وتنصب الاسلاك الشائكة ، بين مطالب التركيب الادمي ، وبيين خيرات الارض ومنافعها المسخرة ..

وما دام الامر كذلك .. مادام انه لاحياة اسلامية بمعنى الكلمة ان لم يتحقق ذلك التوازن العادل بين طرفي التكوين الانساني ، بل في نسيج التكوين الانساني ، بشكل ادق ، ومادام قد اريد للتجربة الاسلامية ان تتحرك على ارض الواقع وتصوغ انسانا متوازنا قديرا على الفعل والتغيير والحركة ، غير متأزم او جانح او مكبوت .. فانه لابد من طرائق العلم وحقائقه وتطبيقاته لتنفيذ هذه (الرؤية) التعادلية التي لا نجدها في اي مذهب او عقيدة اخرى في العالم بهذا القدر من التخطيط والشمولية والالتزام ..‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!!

(مبدأ التسخير)

ومبدا (التسخير) الذي هو ملمح اساسي من ملامح الرؤية الأسلامية للكون والعالم والحياة والأنسان ، يحتم ولا ريب اعتماد العلم لتحويله الى ارض الواقع والتحقق بعطائه الكريم ..

ان العالم والطبيعة ، وفق النظرة الاسلامية ، قد سخرا للأنسان تسخيرا ، وان الله سبحانه قد حدد ابعادهما وقوانينهما ونظمهما واحجامهما بما يتلائم والمهمة الاساسية لخلافة الانسان في العالم وقدرته على التعامل مع الطبيعة تعاملا ايجابيا فاعلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت