سحاب ما حوى برقا قديمًا وليس لديه من برق فتيِّ (1)
وكان لأعجابي بإقبال وتقديري الأثر الكبير في وضع مؤلف عنه تحت عنوان (إقبال الشاعر الثائر ) (2) ، ثم أصدرت كتاب (الإسلامية والمذاهب الأدبية ) من أكثر من ربع قرن، ولقد كانت هذه الدراسة المبدئية تعبيرًا عما يلح في خاطري بخصوص قضية الأدب الإسلامي، لكني وجدت فيما بعد أن القضية أكبر من ذلك بكثير وأن المهمة الأولى لجيل الكتاب الإسلاميين اليوم هي المشاركة الإبداعية الإيجابية في تقديم نماذج من القصة والشعر والمسرحيات، لملء الفراغ الناجم عن غياب الحركة الأدبية الإسلامية الجادة، إيمانا مني بأن النماذج الناجحة هي الرد العلمي على حملات التشويه والتسكيك، وبدأنا..
وإذا كان الأدب الإسلامي قد اتسعت دائرة الاهتمام به في السنوات الأخيرة، فإن الجهد المبذول لم يزل دون الآمال الكبيرة التي تخفق في الصدور، ولا يفوتني في هذا المقام إلاّ أن أشير إلى الأعمال الرائدة في هذا المجال والتي قام بها إخوة فضلاء أوفياء أذكرمنهم على سبيل المثال لا الحصر الشيخ أبو الحسن الندوي والإمام الشهيد حسن البنا،والسفير صلاح الدين السلجوقي، والأخوان الشهيد سيد قطب ومحمد قطب، والأستاذ الدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا، والدكتور عماد الدين خليل والدكتور أحمد بسام ساعي وغيرهم من الشعراء وكتاب الرويات والقصة القصيرة والمسرحية والنقاد.
ولقد كانت النية متجهة إلى أن أفرد فصولًا لمختلف فنون الأدب لولا ضيق المقام، فضلًا عن أننا قد أصدرنا قبل ذلك مؤلفات عن (المسرح الإسلامي ) و (أدب الأطفال في ضوء الإسلام ) ، ونأمل إن شاء الله في المستقبل أن نفرد مؤلفا لأدب القصة لأهميتها..
والله أسأل أن يجنبنا الزلل، وأن يجعل عملنا خالصًا لوجهه، وأن يسدد على طريق الحق والخير خطانا، وأن يغفر لنا ويرحمنا، إنه سميع مجيب الدعاء.
الدكتور نجيب الكيلاني
مفهوم الأدب الإسلامي