فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 137

الصغرى (5) ، تم نقل عدد كبير من السلاف إلى هذه الثغور/ الأجناد في آسيا الصغرى (6) . وهكذا أخذ الجيش البيزنطي يعتمد على العنصر السلافي بشكل متزايد في مواجهته للتحدي الكبير في الجنوب/ العرب. إلا أن هذا الاعتماد البيزنطي على العنصر السلافي في مواجهة العرب كان يرتد على بيزنطة في بعض الحالات. وهكذا تفيد المصادر أنه خلال عهد الإمبراطور اللاحق قنسطانز الثاني (641- 668) تم نقل عدد كبير من السلاف إلى آسيا الصغرى حيث أخذ عددهم يزداد في الجيش البيزنطي. ولكن في عام 665م انحازت فرقة كاملة من السلاف يبلغ عددها خمسة آلاف مقاتل إلى طرف العرب وأقامت بينهم في بلاد الشام (7) . وفي عهد الامبراطور اللاحق جستنيان الثاني (685- 695م و 705-711م) تم توطين/ تجنيد عدد كبير من السلاف في مناطق آسيا الصغرى التي تتعرض إلى هجوم العرب، حتى أن عدد الجنود السلاف وصل إلى ثلاثين ألف في الجيش البيزنطي حسب ما ترويه المصادر. ولكن مع اندلاع القتال بين بيزنطة والعرب خلال 691- 692م انحاز معظم السلاف إلى العرب مما أدى إلى إلحاق هزيمة ساحقة بالجيش البيزنطي في سيبا ستوبوليس Sebastopolis. وقد أنزل العرب هؤلاء السلاف في بلاد الشام، حيث استفادوا منهم في حروبهم اللاحقة مع بيزنطة (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت