فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 137

وبعد أن أصبحت دمشق الشام عاصمة الدولة العربية/ الأموية في 661م تجدد الصدام بين بيزنطة والعرب الذين تمكنوا من عبور طوروس والتوغل في آسيا الوسطى حتى ضواحي القسطنطينية في 669م وحصار القسطنطينية نفسها خلال 673- 679م من البر والبحر، بعد أن سيطر العرب على"بحر الروم"نتيجة لفتحهم أهم الجزر (قبرص ورودس وكوس وخيوس الخ) . وبهذا أصبح العرب يضغطون باستمرار على بيزنطة من الجنوب /البر والغرب/ البحر (3) .

2-ظهور السلاف والافار في شمال البلقان /نهر الدانوب عند الحدود البيزنطية في الوقت الذي كانت فيه بيزنطة منشغلة بصد التوغل الفارسي في أراضيها (605م) وتخلخل الدولة حتى تسلم هرقل للحكم في 610م. وخلال تلك السنوات، وخاصة خلال 610- 614م وصل التوغل/ الانسياح السلافي إلى أقصاه في البلقان، بل وصل حتى جزيرة كريت، وشارك السلاف والآفار الفرس في حصار القسطنطينية نفسها في 626م. ومع انتصار بيزنطة على الفرس في 628م تقبلت /نظمت الوجود السلافي في البلقان بعد أن غلب عليه الطابع السلافي. ومنذ ذلك الحين أصبح السلاف يواجهون العرب/ المسلمين لأول مرة بشكل مباشر سواء في آسيا الصغرى للدفاع عن حدود بيزنطة هناك، أو في شبه جزيرة البلقان نفسها حيث وصل العرب بأنفسهم هناك (4) .

وبعبارة أخرى فقد كان الاتصال الأول بين الطرفين في ميادين الصراع، في الدفاع والهجوم، التي يمكن حصرها في أربعة رئيسية:

1-ميدان الصراع البري بين بيزنطة والعرب.

مع سماح الإمبراطور البيزنطي هرقل (610-641م) للسلاف بالاستقرار في البلقان، ومع تطبيق نظام الثغور/ الأجناد على الأرض في آسيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت