لقد أدى الاعتماد البيزنطي على العنصر السلافي في مواجهة العرب إلى ازدياد الوجود السلافي في المناطق الحدودية البيزنطية- العربية. وهكذا فقد أشار البلاذري إلى أنه خلال عهد الخليفة مروان الثاني (127- 132هـ/ 744- 750م) كان الكثير من السلاف يقيمون في المناطق الحدودية البيزنطية- العربية، ومن مظاهر هذا الوجود السلافي هناك"حصن الصقالبة"الذي ذكره ابن خرد ذابه والذي كان يحرس الممر الرئيسي في جبال طوروس الفاصلة بين بيزنطة والعرب في ذلك الحين. ومن مظاهر هذا الوجود السلافي المجاور للعرب ثورة توماس السلافي على الحكم البيزنطي في عام 821م الذي حظي بمساعدة العرب له حتى أنه نصب امبراطورًا في أنطاكية، التي كانت حينئذ بيد العرب. ومن المفارقات أن بيزنطة لم تستطع أن تقضي على هذا التهديد الخطير لسلطتها- شرعيتها في عام 823م إلا بعد أن استعانت بقوات بلغارية من
البلقان (9) .
2-ميدان الصراع في بحر إيجة.