ويحمل المؤلف الثالث للاقحصاري عنوان"رسالة الذاكر في زيارة أهل المقابر"التي كتبها، كما يقول في المقدمة، بناء على سؤال من أحد تلاميذه، وأنجزها في سنة 1152هـ/1739م. وقد قسم المؤلف رسالته إلى مقدمة وخمسة فصول. ففي المقدمة يتعرض فورًا إلى هذا الموضوع الذي اختلف فيه فقهاء المسلمين إذ يوضح أن الأدعية والصدقات لأرواح الموتى تفيدهم كما يذهب إلى ذلك أهل السنة، بينما يذكر أن المعتزلة يرفضون ذلك باعتبار أن الأموات لايستفيدون من ذلك لأنهم يعتقدون أن كل شخص مسؤول عن أفعاله. وبعد ذلك ينتقل المؤلف إلى كيفية التعبير عن مشاعر الحزن وعن التعازي لأهل الفقيد، ثم يتعرض بعد ذلك إلى السلوك الواجب اتباعه خلال زيارة المقابر الخ. وفي الحقيقة أن المؤلف لايهتم فقط بموقف الإسلام من زيارة المقابر بل يركّز أيضًا على الناحية الأخلاقية، أي في أن يتذكر الإنسان أقاربه وأصدقاءه الذين رحلوا للأبد من هذه الدنيا وأن يتذكر بدوره الموت الذي ينتظره، لأن كل ذلك يؤدي بالناس إلى أن يصبحوا إنسانيين أكثر ومتعاطفين أكثر على بعضهم البعض [1] .
أما العمل الأخير للاقحصاري فقد أطلق عليه"رسالة في فضائل الجماعة"، وهي رسالة صغيرة من خمس صفحات حول أهمية صلاة الجماعة، وقد قسمها المؤلف إلى فصلين وخاتمة [2] .
أما فيما يتعلق بمؤلّفه"رسالة في القهوة والدخان والأشربة"فهي موجودة في مجموع محفوظ في مكتبة غازي خسرو بك بسراييفو تحت رقم 761-R، وهو يتضمن مؤلفات الاقحصاري التي ورد ذكرها. ويبلغ المجموع 147×197 مم والنص نفسه 90-100×160مم. وضمن هذا المجموع تحتل رسالة الاقحصاري في القهوة سبع ورقات، وبالتحديد من 15 ب إلى 21ب. وقد كتب الاقحصاري هذه الرسالة العربية. ويمكن القول أن لغة المؤلف جيدة إذا أخذنا بعين المكان (البوسنة) والزمان (منتصف القرن الثامن عشر) . بخط نسخي مقروء، وهي محفوظة في حالة جيدة.