ولدينا منذ ذلك الوقت (منتصف القرن السابع عشر) شهادات الرحالة الأوروبيين الذين زاروا البوسنة حينئذ وتعرضوا فيما تعرضوا إلى ذكر القهوة والمقاهي. ففي 1658 زار البوسنة الرحالة الفرنسي بوليه Boullet حيث تعرف على القهوة وتذوقها لأول مرة، وتحدث فيما تحدث عن مقهى خاص بالجنود في مدينة موستارMostar [1] . وفي 1660 زار البوسنة الرحالة المعروف اوليا جلبي، وأشار إلى وجود المقاهي في عدة مدن [2] .
ولكن هذا الانتشار للقهوة والمقاهي في البوسنة وغيرها لم يتم بسهولة أو دون معارضة. لقد بدأت المعارضة للقهوة والمقاهي في دمشق حيث انقسم الفقهاء- العلماء إلى مؤيدين- محللين للقهوة وإلى معارضين- محرمين للقهوة. وكاد هذا الانقسام يؤدي إلى فتنة في دمشق في سنة 953هـ/ (تبدأ في 4 آذار 1546م) [3] .
(3) حول هذا الفتنة انظر:
... عبد الله الادكاوي، حسن الدعوة للإجابة إلى القهوة، جامعة يال Yale مجموعة
... والرسالة في أوراقها تجمع أراء الطرفين المتعارضين في ذلك الحين حول القهوة.