فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 137

وبالاستناد إلى ما ذكره المؤرخ العثماني المعروف بجوى، الذي يعتبر مصدرًا موثوقًا في هذا المجال، فقد عرفت استنبول القهوة والمقاهي في سنة 962هـ (تبدأ في 26/10/1554م) حيث قام شخص من دمشق وآخر من حلب بفتح مقهيين في محلة تحت القلعة [1] حيث أخذ يبيعان القهوة للزبائن المتزايدين. ويضيف بجوى أن هذين المقهيين سرعان ما نجحا في جذب نخبة استنبول من"أصحاب القلم والكتاب"والقضاة والمدرسين وكبار الموظفين [2] . وهكذا فقد ادخل"المقهى"تغييران سريعًا في الحياة الثقافية- الاجتماعية للعاصمة، إذ أصبح المرء يرى فيه من يقرأ الكتب، ومن ينشد القصائد، ومن يخوض في المناقشات الأدبية- الفقهية [3] .

وفيما بعد، كما يذكر بجوى، فقد أخذ يتردد على المقاهي الأئمة والمؤذنون وطلاب المدارس الدينية، حتى تقاعس الكثيرون منهم عن الذهاب إلى الجوامع. ولأجل ذلك فقد أخذت المقاهي تثير سخط بعض رجال الدين الذين راحوا يصفونها بـ"بيوت الفساد"، حتى لم يتوانوا عن القول"الذهاب إلى الحان أفضل من الذهاب إلى المقهى" [4] .

(1) محلة"تحت القلعة"من المحلات الكبيرة التي نشأت في استنبول في بداية العصر العثماني على الشاطئ الأيمن للقرن الذهبي.

(2) تاريخ بجوى، ج2، ص41- 42 حسب الترجمة الصربوكرواتية:

... وهناك ترجمة عربية مقتطفة لما أورده بجوى:

... الأستاذ برنارد لويس، استنبول وحضارة الخلافة الإسلامية، تعريب د. سيد رضوان علي، الرياض 1402هـ/ 1982م، ص166- 167.

... لويس، استنبول، ص167.

... لويس، استنبول، ص167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت