فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 92

إنّ مبادئ الإسلام تجعلنا مرتبطين بنظام أخلاقي واضح؛ فمن الصعب أن نتحرك باتجاه خيارات خاصة لا تحترم حقوقنا أو حتى حقوق الآخرين في أي مكان في العالم؛ لأن الإسلام يرفض الظلم، ومن الخطأ أن نركض في حرب لم ترسم تحت نظام العدالة وسيادة القانون الأخلاقي، وربما نكون مقصودين في هذه الحرب وملاحقين بأسماء مستعارة تعطينا درجة من التبرير؛ لتصفية وجودنا الخاص في آخر مطاف هذه الحرب أو في بعض فصولها، وهنا ! يمكن أن نتضامن مع الحرب ضد الإرهاب حينما تتجه الحرب إلى مفهوم التصحيح والقضاء على كل صور الإرهاب الذي يعني العدوان ومصادرة الحقوق والحريات في كل أشكال الإرهاب المتمثلة في الإرهاب السياسي والعسكري والاقتصادي والثقافي، وهذه تعد الدوائر الخاصة لممارسة الإرهاب المنظم في العالم من مجموعة قوى السيطرة والاستعمار التي تريد إسقاط المشكلة على الطرف الخارج عن اللعبة، فحين تتحدث الإدارة الأمريكية عن إرهاب دولة أو مجتمع أو ثقافة تهدد الولايات المتحدة، فلماذا لا يكون تهديد الولايات المتحدة، بل تحركها لضرب الأمن المدني في بعض الدول والمجتمعات، وخلق دوائر للتوتر في العالم، شكلًا من أشكال الإرهاب الذي يحتاج لملاحقة دولية !!

إن الإسلام يؤيد موقف التضامن مع الآخرين؛ لإرساء قواعد الأمن والاستقرار والسلام ومكافحة الفقر والأمراض والجريمة الفردية والجماعية، وهنا ! يمكن أن يعمل المسلمون مع الآخرين لبناء عالم يعتمد على الاستقرار والتوازن دون كلل، وهذا يستدعي - ونحن نخاطب كل المخلصين في العالم - الضغط على الإدارة الأمريكية؛ لرسم صورة صحيحة لمشكلة الإرهاب من أجل معالجة دولية جادة.

العالم ومشكلة الإرهاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت