3.الجهاد بالمال، وهذا يعني صرفه في مصارف الخير المتنوعة، ويشمل ذلك صرفه للمقاتلين في سبيل الله، وهذا ورد في عدة مواضع من القرآن الكريم.
4.الجهاد بالنفس، هذا يشمل الأعمال الصالحة التي يقوم بها المؤمن، كالقتال المشروع في سبيل الله، والتعليم والدعوة, و غيرها.
ومن المدركات التاريخية المقررة أن أكبر بلد إسلامي اليوم -من حيث عدد السكان - (إندونيسيا) دخلها الإسلام ليس عن طريق الحرب، بل بالرسالة الأخلاقية.
وبالرغم من انحسار السلطة الإسلامية عن مناطق كثيرة حكمها الإسلام تاريخيًا إلا أن أهلها الأصليين ظلوا مسلمين، وحملوا رسالة الحق ودعوا إليها وتحملوا الأذى والتعذيب والظلم في سبيلها، كما نجده في بلاد الشام ومصر والعراق والمغرب والقوقاز والبلقان وأسبانيا التي أقيمت للمسلمين فيها محاكم التفتيش، وهذا يدل على أن تأثير الإسلام فيهم كان أخلاقيًا إقناعيًا، بخلاف الاستعمار الغربي الذي أخرج بالقوة من البلاد الإسلامية ولا يتذكر الناس عنه إلا المآسي والآلام والقهر والتسلط.
إن من الخطأ الفادح أن يتصور البعض أن كلمة الجهاد هي رديف لكلمة (القتال) أو (الحرب) والتي لا تعني إلا جزءًا خاصًا من مفهوم الجهاد.
إن الإسلام تحت اسم الجهاد يدعو إلى حماية المجتمعات من الظلم والتسلط والدكتاتورية التي تصادر الحقوق والحريات، وتلغي نظام العدل والأخلاق, وتمنع الناس من سماع الحقيقة أو اعتناقها, أو تضطهدهم في دينهم.
كما أنه تحت الاسم ذاته يسعى إلى تحقيق الإيمان بالله وعبادته وتوحيده و نشر قيم الخير والفضيلة والأخلاق بالحكمة والموعظة الحسنة، كما قال سبحانه:"ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" [النحل: 125] .
كما يدعو إلى الإصلاح الاجتماعي في مقاومة الجهل والخرافة والفقر والمرض والتفرقة العنصرية.