فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 92

نعم! الإسلام يحدد موقفه على ضوء التعريف الذي يمكن منحه للإرهاب، وليس من الممكن أن (يوقع على بياض) كما يقال !

فما يندرج تحت الإفساد في الأرض, أو الظلم, أو العدوان على الأبرياء فهو مرفوض أيًا كانت تسميته، وفي أي أرض وقع، سواء وقع في أمريكا, أو أفغانستان أو فلسطين, أو اليابان أو نيكارجوا, أو لبنان أو العراق, أو فيتنام, أو ليبيا... الخ.

وما كان دفاعًا مشروعًا عن النفس, أو مقاومة للمحتل, أو طردًا للمستعمر فهو عدل مقبول سائغ.

وحتى في هذه الحالة؛ فإن للحرب في الإسلام نظامًا أخلاقيًا صارمًا، تتم الإشارة إليه بعدُ.

وهناك أشكال متعددة من الإرهاب فمنها:

1.الإرهاب الاستعماري، الهادف إلى نهب خيرات البلاد.

2.الإرهاب الاستيطاني، كما في إسرائيل، وجنوب إفريقيا سابقًا.

3.الإرهاب الفكري،كالذي تمارسه الصهيونية ضد من تسميهم بأعداء السامية.

4.الإرهاب الدولي، الذي تمارسه دول وحكومات ضد غيرها تحت مسميات فضفاضة.

5.الإرهاب الاقتصادي، الذي تمارسه دول الشمال الغني مع دول الجنوب الفقير.

أما كلمة (الجهاد) التي يتم تداولها كرديف للإرهاب في أدبيات الغرب عامة، فهي مفهوم حياتي واسع, لا يختص بالمواجهة المسلحة مطلقًا.

وفي نصوص الكتاب الكريم نجد:

1.الجهاد بالقرآن"فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا" [الفرقان:52] ، وهذا يعني: الدعوة والحجة والبيان والمجادلة بالحسنى.

2.جهاد النفس"وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ" [العنكبوت:69] فيدخل في معنى الآية: مجاهدة النفس على الخير والتزكية والإيمان، وكفها عن الشر والشهوة والفتنة، ومثله قوله تعالى:"وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ" [العنكبوت:6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت