فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 92

إننا ندرك أن الإسلام حقيقة ربانية عادلة، تقدم الخير للبشرية كلها؛ وقد جاء النبي الخاتم (رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) أي: للعالم كله، حتى أولئك الذين لم يؤمنوا به، حفظ حقوقهم، وأعطاهم في ظل حكمه التاريخي مستوى من العدالة لم يحلموا به، يقول: غوستاف لوبون المؤرخ البريطاني الشهير: ما عرف التاريخ فاتحًا أعدل ولا أرحم من العرب، صحيح أننا نمتلك رؤية خاصة، تحدد هويتنا الإسلامية، وصحيح - أيضًا - أننا نتقاطع في مجموعة من المفاهيم والقيم مع مجموعة مفاهيم لأمم وشعوب أخرى، ومن الواضح أننا على اختلاف مع كثير من المفاهيم الغربية، ولنا خيارنا الخاص، كما ندرك أن الآخرين يمارسون خيارهم الخاص.

إنه في الوقت الذي يرسم فيه الإسلام امتياز المسلم وخصوصية هويته تحت مجموعة من القيم والمفاهيم؛ فإن الإسلام رسم ضمن هذه الهوية أصول العلاقة المشتركة مع الآخرين، بما يسمح بإرساء قواعد العدالة, واحترام الحقوق في العلاقات الخاصة والعامة، ويسجل في تاريخ الإسلام أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زار شابًا يهوديًا في مرضه, ودعاه للإسلام فقبل دعوته, وأسلم تحت رسالة الأخلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت