فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 92

هل نكون مخطئين إذا قلنا بأن الأمة تواجه انسدادًا حقيقيًّا وعجزًا عن الفعل, على الصعيد السياسي, فضلًا عن الاقتصادي أو التقني أو العسكري... وأن المشكلة في أصلها ليست في العدو الخارجي بقدر ما هي في الافتقار إلى آلية جادة للبناء والمواجهة, مواجهة المستقبل بكل تحدياته, وليس فقط: مواجهة العدو المتغطرس.

إن الاتكاء على المبشرات مفيد بحد ذاته، فهي نافذة إلى الأمل والتطلع لمستقبل مشرق، ومن هنا يمكن توظيف النصوص الشرعية الواعدة لطمأنة الشباب المسلم وتهدئة مخاوفه.

ولكنها يجب أن تتحول إلى (برنامج عمل مفصل) للأفراد والجماعات والدول، بل للأمة كلها؛ فهذا المستقبل الموعود ليس منحة رخيصة للكسالى والقاعدين، ولكنه فضل من الله ونعمة لأولئك الذين صبروا وصابروا ورابطو، والله مع المتقين.

بيت سيئ السمعة (1)

كنت أشعر بالقهر والغيظ يتغلغل في داخلي؛ كلما سمعت مسؤولًا في الإدارة الأمريكية يتحدث عن القيم والحرية والديمقراطية والحقوق!!

ولقد وصف كبير الأغبياء الحرب على العراق بأنها واحدة من أكثر الحملات العسكرية إنسانية في التاريخ.

أقول: لستم أهلًا لأن تعطوا الناس دروسًا في هذا المجال، وأنتم أول من يطيح بها!

ويشاء الله أن تتعرض هذه الإدارة لامتحان عسير في ما أسمته (حربًا على الإرهاب) وأن تتكتم لفترة على ممارساتها الوحشية في أفغانستان وغوانتاناموا ثم في العراق؛ لينكشف الأمر غير بعيد.

إن آلاف الصور التي نشرتها الصحف ومحطات التلفزة الأوربية والأمريكية؛ تفضح ممارسات في غاية البشاعة ضد الإنسانية والأخلاق، فتعرية الأجساد والإجبار على الممارسات الجنسية والإهانات النفسية والسحل والسحب والضغط الهائل والتضليل والقتل المتعمد هي مفردات في سجل أسود لهذه الإدارة وآلتها العمياء (البنتاجون) .

والذي ظهر ليس سوى جزء من جبل الجليد!!

(1) تب هذا المقال بتاريخ: 26/3/1425هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت