فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 92

وإذا كانت هناك مجموعات إعلامية متأمركة تحترف الملاحقة والتصنيف والاتهام وصناعة الخصومة؛ بل ربما تتحول عندها بعض الأحداث إلى احتفاليات مقيتة لمحاسبة المجتمع أو الثقافة أو التعليم أو الدعوة...؛ فإنه بمعزل عن هذا يجب أن نقرر أمرًا، ليس هو بسر، وهو أن العنف قائم في بعض دوائر البناء والتربية لدى الإسلاميين، نحن هنا لا نجادل في وجوده في الطباع البشرية ولا نتردد في وجوده لدى دوائر عريضة مناوئة، بل وبشكل أشد ظلامية؛ لكننا اليوم في مقام الحديث عن التيار الإسلامي، وأن بعض أنماطه التربوية والسلوكية تؤهل لتشرب تلك الأفكار، أو مجاملتها، وعدم إدراك الأثر الكبير الناتج عنها، ليس من خلال ملاحظة حدث معين فحسب؛ بل من قراءة المستقبل وتداعياته وآثاره.

ربما تلطفنا في النقد إلى حد المبالغة، رعاية لمنطلقات ومقاصد نظنها حسنة، فأعطينا رسالة غير جيدة للآخرين.

إن أصحاب الخطاب الإسلامي هم الأوفر حظًّا والأقدر على حصار فكر التكفير وتداعياته, بحجة الكتاب والسنة والأثر وصريح أقوال الأئمة والعلماء, وإعادة تفهيم فقه المقاصد والمصالح والأخلاق, وليس أن يصرخ الفتى بنص يوافق ميله ثم يمضي فيه دون أن يربطه في سياقاته ونظائره.

احتج عليّ أحدهم بآية:"وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّة"على مشروعية انطلاق شبابنا إلى العراق.

فقلت له:"وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ..."أفكنت تصلي في وقت النهي مثلًا؟

أم كنت تصلي إلى غير القبلة؟

أم بدون طهارة؟

أم قبل دخول وقت العبادة؟

أم لست ترى الصلاة مع الجماعة؟

فلم تكون منفردًا في قرار ذي خطورة... ؟!

هداك الله وهدانا إلى سواء السبيل، والحمد لله على كل حال.

العنف الدولي

قبل أن تدوسنا الأقدام..! (1)

كل الناس تصرخ إزاء الغطرسة اليهودية في فلسطين!

والاستخفاف بمليار مسلم, بكل مقدراتهم, ومؤسساتهم, وإمكانياتهم !

(1) تب هذا المقال بتاريخ: 5/3/1425هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت