فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 92

والإطار المبدئي الذي يمكن الانطلاق منه لهذا الإصلاح؛ هو مبدأ الحوار النزيه, المحتكم إلى مسلمات الشريعة ومقرراتها (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) . ومن حق كل إنسان أن يشارك ويقدم ما لديه؛ فالبلد بلده, والمصلحة له ولمن بعده, ولا يُستبعد من هذا الحوار صاحب فكر بحجة الغلو أو غيره؛ فالفكر يعالج ويصحح بالفكر, والحوار, والحجة, والبرهان.

وأفضل الفرص لنشوء وانتشار الفكر المنحرف؛ هي الأجواء المغلقة الخانقة! المهم هو عدم الاحتكام إلى السلاح والقوة في حل الإشكاليات, أو تحقيق المطالب.

6.إن أوضاع الشباب في السعودية تحتاج إلى معالجة شاملة؛ لتوسيع مشاركتهم في العمل الاجتماعي, وإعطائهم الفرص المناسبة للحياة الكريمة, وتشغيلهم, وتأهيلهم عبر مؤسسات رسمية وخيرية, وملء فراغهم بالمفيد النافع, والأخذ بأيديهم إلى الجادة المعتدلة, وتعزيز التيار المتوازن الملتزم بالقيم, وعزل الأطراف الموغلة؛ بالتساهل, أو التشدد. وهذه مسؤولية الحكومة بالدرجة الأولى ثم رجال الأعمال ورجال التربية.

إن أكثر من0 6% من الشعب السعودي؛ هم من الشباب دون سن العشرين. وهؤلاء يكادون أن يكونوا محرومين من الفرص التي يستحقها أمثالهم؛ من الناحية المادية والوظيفية التي تحقق احتياجاتهم, وتمنحهم الخبرة والتجربة.

إن الشباب قنبلة موقوتة, مرشحة للانفجار في أي اتجاه! وعلينا ألا ننتظر لكي تقع المشكلة حتى نعالجها؛ بل أن نمتلك رؤية مستقبلية ناضجة؛ تستطيع أن تقرأ أثر المتغيرات, وأن ترسم الحل, وأن تنفذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت