فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 92

وعلينا أن ننفذ غضبنا على هؤلاء المتطرفين, من خلال آلية عملية واقعية؛ كالمقاطعة الاقتصادية على مستوى الأفراد, والشركات, ورجال الأعمال والحكومات.

ومثل ذلك المواقف السياسية الناضجة, وتهيئة البدائل في العلاقات, والاتفاقيات.

ومثله الدعوة في الولايات المتحدة, وتدعيمها, وبناء المؤسسة الجادة؛ التي تدافع عن قضايا العرب والمسلمين في أمريكا وأوروبا.

ومن ذلك الإعداد لتطوير بلادنا, وتقويتها, وتعزيز روح الشورى, والمشاركة والتعاون, والوقوف أمام التجاوزات بصراحة وحزم, ولكن بشكل سلمي, لا يعتمد العنف وسيلة للتغيير.

5 -يجب صناعة الجو والمناخ الصالح؛ الذي تشيع فيه روح العدالة والإنصاف, وتحفظ فيه حقوق الناس كافة؛ ويتمتع الفرد فيه بذات الفرصة التي يتمتع فيها أخوه الآخر، ويملك الفرد أن يعبِّر عن رأيه ووجهة نظره؛ بالكتابة, أو الخطابة, أو أي صورة من صور التعبير الرشيد؛ ويتحمل مسؤولية هذه الكلمة وتبعتها في الدنيا والآخرة, ويحاسب كل من أخل بمبدأ, أو تجاوز حدًا, أو تعدى على مقدس, أو أساء إلى أحد, ضمن المعايير الشرعية التي يتفق عليها الجميع. وضمن هذا الإطار تأتي شريعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي يجب دعمها, وتنظيمها, وتطوير آلياتها, ومجالات عملها.

إن المجتمع العادل الذي يتمتع بالحقوق والحريات المضبوطة بضابط الشرع فحسب هو مجتمع محروس بعناية الله، محفوظ من الانسياق وراء الاعتبارات الخاصة، والرؤى الضيقة, وهو الذي يشعر كل فرد فيه بمسؤولياته تجاه القضايا والقرارات الصغيرة والكبيرة.

والمعروف أن أساليب التعبير العنيفة- ومنها القتل, والتفجير, والاغتيالات- تأتي عادة في ظل انسداد السبل الطبيعية, وعدم قدرة الناس, أو فئة منهم على التعبير والحوار الحرِّ؛ ويعمقها الشعور بالغبن, والحيف, والظلم, والتهميش!

ومثل هذا الحدث -مهما يكن مؤلمًا- يجب أن يكون منطلقًا لحركة تصحيحية إصلاحية جادة داخل مؤسسات الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت