فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 92

فالشريعة جاءت بحفظ الأمن (وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) (وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنا) (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا) (فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْف) .

وحفظ الدماء (أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا) (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) .

وحفظ العهود (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا) (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ) .

ومدار الشريعة على تحقيق المصالح وتكميلها, ودرء المفاسد وتعطيلها، ومثل هذه الأعمال تشكل الشرارة الأولى لإثارة الفتنة, والاحتراب الداخلي الذي يدمّر الطاقات, ويشتت الجهود ويهدر المكتسبات, ويعيق التنمية في مجالاتها المختلفة, ويؤخر مسيرة الإصلاح والدعوة ويفتح الباب أمام الطموحات الكامنة, والتناقضات المذهبية, والقبلية, والإقليمية, والفقهية التي لا يخلو منها مجتمع.

وربما شكل فرصة مناسبة للتدخلات الخارجية؛ التي تتذرع بملاحقة الإرهاب, كما تسميه, أو بالمحافظة على المصالح الاقتصادية, أو بتحرير الشعوب إلى آخر المعزوفة المعروفة!

إن الموقف المبدئي الشرعي الصريح يجب أن يكون قدرًا مشتركًا لدى جميع المؤمنين وجميع العقلاء برفض هذا العمل وتحريمه, وإدانته شرعًا؛ وبإدراك الآثار السلبية الناجمة عنه محليًا, وإقليميًا.

2.وهذه الإدانة يجب ألا تكون محاولة لتبرئة النفس من الاتهام, وكأن المتحدث يريد أن يبعد التهمة عن شخصه فحسب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت