فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 92

من قدوتنا الحقيقية؟! محمد - صلى الله عليه وسلم - أم ذلك الأعرابي الذي استغرب تقبيل النبي للصغار وأجابه النبي - عليه السلام - بقوله: (أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ؟!) .

لماذا نسمح للجفاف العاطفي أن يتسلل أو يحكم علاقتنا بصغارنا؟

لماذا نربيهم على الثأر والانتقام من الآخرين؟

لماذا نجعل حالات الطلاق والانفصال مجالًا لأن يعصر قلب الطفل اللين بين تناقضات والديه؟

أو أن يكون وسيلة ضغط من الأب أو من الأم؟

ألا نشفق على مستقبله أن ينشأ مشوهًا معقدًا عليل النفس؟

أطفالُ مَن هؤلاء الذين يفترشون الشوارع ويتراكضون عند الإشارات ومراكز التجمعات للتسول وإراقة العزة ووأد البراءة؟

"وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ" [التكوير8-9] صدق الله العظيم.

2.وكيف لا نقسو ونحن خريجو مدارس هي أحيانًا أشبه بالثكنات العسكرية تعتمد على حشو المعلومات وحقنها وتنحاز للجانب المعرفي على حساب التربية وبناء الشخصية، ولقد قرن الله بين العلم والرحمة فقال:"فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا" [الكهف:65] .

فالعلم بلا رحمة غلظة وجفاء والرحمة بلا علم تدليل وضياع.

ولقد حبب إلينا العلم الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي -رحمه الله- بابتسامته الساحرة وخلقه النبيل.

ثم من بعده سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- في صبره ولطفه العظيم. وفي كل علماء الإسلام خير.

ألا يجدر أن يقرر على البنات والأولاد منهج في التهذيب والأخلاق والعلاقات الاجتماعية؟

إنه مقرر يجدر ألا تخلو منه مرحلة دراسية من الابتدائي إلى الجامعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت