فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 92

وأهدى الأخرى زوجُها وردة جميلة؛ فشمتها ثم ألقتها, وقالت: مالها ريحة!

وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (الكلمة الطيبة صدقة) .

(ج) العدوان ضد الأشياء, فالأبواب تُضرب بعنف, والكراسي والطاولات, والأثاث يُبعثر, والأدوات والكتب, والكتابة العشوائية الرديئة على الجدران والأماكن العامة, وتكسير الأدوات, وتهشيم النوافذ, وإشعال الحرائق.

وهذا مدرج لتكسير القلوب, وتهشيم العواطف, وإشعال الخلافات, وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قطع السدر لغير مصلحة.

(د) العدوان ضد الآخرين بالضرب والمهاجمة, أو القتل, وهذا ما نشاهده في ألعاب السيارات بـ (التفحيط) والسرعة القاتلة.

والعدوان على الحقوق المادية والأدبية للناس, وخاصة ممن نسميهم أحيانًا بـ (الأجانب) , وهم حقيقة إخوة أحبة لهم الحقوق نفسها, والبلد بلدهم، فالسعودية مثلًا تستقبل عشرات الملايين من المسلمين من المقيمين أو الزائرين في حج أو عمرة أو تجارة أو لأي غرض كان...

وهناك ثقافة لدى بعض الشباب, وغير المتعلمين, وربما تمتد لمثقف أو مسؤول تقوم على نظرة ازدراء وتهميش واستخفاف بهؤلاء, فليس لهم حقوق يطالبون بها, وليس من حقهم أن يحتجوا, أو ينتقدوا.

من هم حتى يفعلوا ذلك؟!

بينما نقرأ ونتعلم أن المؤمنين إخوة, وأننا أصبحنا بنعمته إخوانًا.

إننا بحاجة ضرورية إلى جهة علنية مسؤولة عن معالجة حالات العنف الاجتماعي والعدوان بأنواعها، يلجأ إليها كل من وقع عليه ظلم أو ضيم من أي كان؛ ليجد النجدة السريعة دون إبطاء, والوقوف إلى جانبه دون تردد, ولطالما انتظر من تعرض لسرقة أو اعتداء طويلًا دون أن يجد من ينصفه, حتى إن أحدهم سرقت سيارته فسارع بالتبليغ ليقول: سرقها إرهابيون... حتى يجد التحرك السريع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت