هَذِهِ مُهْجَتي لَدَيْك لحَيْني ... ... ... فانْقُصِي مِنْ عَذابِها أو فزيدي (بحر الخفيف)
أهْلُ ما بي من الضّنَى بَطَلٌ صِيـ ... ... ... ـد َبتَصفيفِ طُرّةٍ وبجيدِ
وهي تنتهي بما يلي: ... ... ... ومَاَ أنا غَيرُ سهم في هَوَاءٍ ... يَعُودُ ولم يَجِدْ فِيهِ امتِساكا ... َ (بحر الوافر)
حَيي مِنْ إلهي أنْ يَرَاني ... وقد فارَقْتُ دارَكَ واصْطَفَاكَا
وهذه النسخة مشكولة، وقد كتبت بقلم نسخي، وقد كُتبت هذه المخطوطة في كما ذكرنا جزئين، وفي بداية الجزء الأول وبداية الجزء الثاني بعض الأوراق قد كتب بقلم مغاير وغير مشكول، ولعل ذلك يرجع إلى ضياع بعض الأوراق من بدايتها، ثم جاء من نسخها أو نسخ بعضها و أضافه لأوراق المخطوطة الأصلية. كما أن المخطوطة عليها بعض التعليقات في الهامش. وفي بداية الجزء الثاني منها مجموعة نقول عبارة عن أبيات شعرية وبعض الحكم والأدعية.
وبأول المخطوطة تملك باسم محمد الأمين بن حسين الشهير بابن الحرانية الحنفي الدمشقي مؤرخ في شوال 1113 هجرية، كما ذُكر أنه من تركة ابن الرجيحي. وعليها تملك آخر باسم محمد نجيب السويفي. وحالة المخطوطة جيدة وإن كان بها بعض الأوراق حالته سيئة.
وهذه المخطوطة عبارة عن عرض لشعر أبي الطيب المتنبي وأخباره. والمخطوطة وصاحبها يمثلان صفحة مضيئة في تاريخ الأدب العربي، بل والثقافة العربية بعامة، وهما يحتاجان- برغم كل ما قام عليهما من دراسات- إلى عقلٍ متقدٍ وفكر مستنير موضوعي يزيل ظلمة الجوانب المجهولة والمغلوطة فيما يخص الديوان وصاحبه، ويقدم لنا دراسة موضوعية للشاعر تهتم بالجوانب الفنية في شعره، من خلال منهج نقدي تحليلي يقوم على الموضوعية لا على الميول الشخصية.
ديوان الحادرة