الشرط الثاني: أن تكون قد بلغت السن المعتبرة شرعًا؛ لقوله: - لا تذبحو مُسِنَّةً إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن - [مسلم] . ولهذا لما قال أبو بردة بن نيار رضي الله عنه: يا رسول الله إن عندي عناقًا هي أحب إلي من شاتين أفتجزئ عني؟ قال: - معم ولن تجئ عن أحد بعدك - [البخاري ومسلم] . فدل على أنها إذاكانت دون السن المعتبرة لم تجزئ.
السن المعتبرة لإجزاء الإبل: خمس سنين، والبقر سنتين، والمعز: سنة، والضأن: ستة أشهر. [459 - 460]
مسألة: إن كان بائع الأضحية ثقة فإن قوله مقبول؛ لأن هذا خبر ديني، وإن كان غير ثقة من البدو الجفاة فإنه لا يصدق لاسيما إذا وجدت قرينة تدل على كذبه كصغر البهيمة. وإذا كان الإنسان يعرف بنفسه فإن كاف. [460 - 461]
الشرط الثالث: السلامة من العيوب المانعة من الإجزاء: العيوب تنقسم إلى ثلاثة أقسام: 1 - ما دلت السنة على عدم إجزائه، وهي أربع: المريضة البين مرضها، ووالعوراء البين عورها، والعرجاء البين ضلعها، والعجفاء التي لا تنقي. ويقاس عليها: ما كان مثلها أو أولى منهل. والعجفاء: هي الهزيلة التى لا مخ فيها، والعرجاء ضابطها: أن لا تطيق المشي مع الصحيحة.
2 -ما ورد النهي عنه دون عدم الإجزاء، وهي ما في أذنه أو قرنه عيب من خرق أو شق طولًا وعرضًا، أو قطع يسير دون النصف. وقد ورد النهي عنها في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه [أحمد وأبو داود والنسائي] . وهذا النهي يحمل على الكراهة لوجود الحديث الحاصر لعدم المجزئ بأربعة أصناف. 3 - عيوب لم يرد الني عنها، ولكنها تنافي كمال السلامة، فهذه لا أثر لها ولا تكره التضحية بها ولا تحرم. [476 - 477]
مسألة: البتراء التي لا ذنب لها خلقة أو قطعًا تجزئ الأذن تمامًا. أما المقطوعة الألية فإنها لا تجزئ لأن الإلية ذات قيمة، ومرادة مقصودة. أما المعز إذا قطع ذنبه فهو يجئ. والأسترالي ليس له إلية بل ذيل فيجزئ حتى لو أن مقطوع الذيل. [472 - 473]
مسألة ذات القرن أفضل، ولهذا جاء في الحديث بأن من تقدم إلى الجمعة كأنما قرب كبشًا أقرن، ولولا أنه مطلوب لما وصف به. [473]
مسألة: الخصي يجزئ فقد ثبت عن النبي - أنه ضحى ببشين موجوءين [أحمد] أي مقطوعي الخصيتين، لأن ذهاب الخصيتين من مصلحة البهيمة، فهو أطيب للحم. [473 - 474]
مسألة: السنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى؛ لفعل النبي - ولقوله تعالى - فاذكروا اسم الله عليها فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها - [وجبت جنوبها أي سقطت على الأرض). وإذا لم يستطع فلا حرج أن ينحرها بارة معقولة يدها اليسرى. وغيرها يذبح ويجوز العكس. [478]
مسألة: اختلف العلماء في حكم التسمية على الذبيحة وعلى الصيد
1)أن التسمية سنة على الصيد والذبيحة، استدلوا بحديث لا يصح، وهو: - ذبيحة المسلم حلال، وإن لم يذكر اسم الله عليها -.