فإن تعذر سافر بها إن لم يخف عليها في السفر، وإن خاف عليها دفعها للحاكم.
ويقبل قوله بيمينه في التعدي، والتفريط.
باب إحياء الموات
وهي الأرض المنفكة عن الملك، والاختصاص.
ويحصل إحياؤها إما بحائط منيع، أو إجراء ماء لا تزرع إلا به، أو حفر بئر فيها، أو قطع ماء لا تزرع معه، أوغرس شجر فيها. ومن أحيا شيئا ملكه بما فيه من معدن جامد أو جار.
باب الجعالة
هي جعل مال معين لمن يعمل له عملا مباحا. وإن فسخ الجاعل قبل تمام العمل لزمه أجرة المثل. وإن فسخ العامل فلا شيء له.
باب اللقطة
هي ثلاثة أقسام؛ الأول: يجوز التقاطه، ويملك به؛ وهو مالا تتبعه همة أوساط الناس؛ كسوط، ورغيف، ونحوهما.
لكن إن وجد صاحبه رده إليه إن كان باقيا.
الثاني: لا يجوز التقاطه، ولا يملك بتعريفه؛ كالضوال التي تمتنع من صغار السباع؛ كخيل؛ وإبل؛ وبقر.
الثالث: ماعدا ذلك من الحيوانات؛ كفصلان، وشياه ونحوهما، وأثمان، وأمتعة، فله التقاطه إن أمن نفسه عليه، وإلا فكغاصب حكما، ويعرفها في مجامع الناس غير المساجد حولا كاملا، ثم يملكها بعده حكما، ولايتصرف فيها إلا بعد معرفة جميع صفاتها، فمتى جاء صاحبها، فوصفها دفعها إليه.
باب اللقيط
هو طفل منبوذ، أو ضال لا يعرف نسبه ولا رقه.
فالتقاطه، وإنفاق عليه فرض كفاية.
وهو مسلم إن وجد في بلاد الإسلام.
ويلحق بمن أقرَّ به، إن أمكن كونه منه.
وما وجد معه أو قريبا منه فله. وينفق عليه منه، وإلا فمن بيت المال.
وحضانته لواجده الأمين، وينفق عليه بغير إذن حاكم.
وديته وميراثه لبيت المال.
وإن ادعاه جماعة قدم ذو البينة، وإلا من تلحقه به القافة.
كتاب الوقف
هو تحبيس مال ينتفع به مع بقاء أصله. ويصح بقول؛ كوقفت. وفعل يدل عليه؛ كجعل أرضه مسجدا، وإذنه بالصلاة فيه.
وشروطه خمسة: كونه في عين معلومة يصح بيعها؛ إلا المصحف، وكونه على معين في غير المسجد، ونحوه.
وكون واقفه نافذ التصرف، وكونه منجزا. وكونه على بر.
والوقف عقد لازم.
ويجب العمل بشرط الواقف إن لم يخالف الشرع، وإن جهل شرطه عمل بالعادة الجارية، فإن لم تكن فبالعرف، فإن لم يكن فبالمساواة بين المستحقين.
ولا يجوز بيع الوقف إلا أن تتعطل منافعه، ويصرف ثمنه في مثله.
باب الهبة والعطية
تصح هبة مصحف، وما يجوز بيعه. وتنعقد بكل لفظ أو فعل دل عليها عرفا وتلزم بقبض بإذن واهب.
ومن أبرأ غريمه من دينه برئ؛ ولو لم يقبل ويحرم عليه الرجوع في هبة بعد قبض متهب. وكره قبله إلا الأب.
وان يتملك بقبض مع قول أو نية، من مال ولده غير سرية، مالم يضر به، أو ليعطيه ولدا أخر، أو يكون بمرض موت احدهما، أو يكون كافرا والولد مسلما.
وليس للولد مطالبه أبيه بدين، ونحوه؛ إلا بنفقته الواجبة عليه فله ذلك.
فصل
يجب التعديل في عطية أولاده بقدر ارث.
فإن فضل بعضهم سوى برجوع، أوزيادة.
ومن مرضه غير مخوف؛ كوجع ضرس، ونحوه فتصرفه لازم؛ كالصحيح.
وإن كان مخوفا؛ كبرسام، وذات الجنب، ونحوه، وما قال طبيبان مسلمان عدلان أنه مخوف لا يلزم تبرعه لوارث بشيء، ولا بما فوق الثلث لأجنبي إلا بإجازة الورثة إن مات منه، وإن عوفي فكصحيح.
ويعتبر الثلث عند موته.
كتاب الوصايا
تسن الوصية لمن ترك خيرا؛ وهو المال الكثير.
ولا تصح ممن يرثه غير احد الزوجين بأكثر من الثلث لأجنبي، أو لوارث بشئ. وتصح موقوفة على الإجازة وتكره من فقير وارثه محتاج، فإن لم يفي الثلث بالوصايا تحاصوا؛ كمسائل العول.
وتخرج الواجبات؛ كدين ادمي، وحج وزكاة من رأس مال مطلقا.
وتصح بحمل، وله بعد تحقق وجوده، لا لكنيسة، ونحوها، وتصح بمجهول، ومعدوم، وغير مقدور على تسليمه.
وإن وصى بمثل نصيب وارث معين فله مثله مضمونا إلى المسألة.
وبمثل نصيب احد الورثة له مثل ما لأقلهم.
وبسهم من ماله له السدس.، وبشئ أو حظ، أو جزء يعطيه الوارث ماشاء.
فصل
يصح إيصاء إلى كل مسلم، مكلف، رشيد، عدل. ولو ظاهرا. ومن كافر إلى مسلم ولا يصح إلا في معلوم يملك الموصي فعله. ومن مات بمحل لا حاكم فيه، ولا وصي فلمسلم حوز تركته، وفعل الأصلح من بيع، وتجهيزه منها.
ومع عدمها منه، ويرجع عليها، أو من تلزمه، نفقته إن نواه، أو استأذن الحاكم.
كتاب الفرائض
هو العلم بقسمة الميراث. فإذا مات الإنسان بدء من تركته بمؤنة تجهيز.
وما بقى يقضى منه من حقوق الله، وحقوق الآدميين، ويقدم على حق الله دين برهن.
وأسباب الإرث: نكاح، ونسب، وولاء.
وموانعه: رق، وقتل، واختلاف دين.