وإن كانت نهيًا فالواجب اجتناب ما نهى عنه وزجر ولا خيرة في ذلك إلا فيما ورد له صارف فيكون لكراهة التنزيه.
وأما أفعاله فالأصل فيها الندب مالم تقترن بأمرٍ فتحمل على ما تفيده صيغة الأمر.
والأصل في أفعاله التشريع , فإذا دار الفعل بين كونه عادة أو تشريعًا ولا مرجع فالأصل أنه تشريع كتربية الشعر وترجيله والذهاب لمسجد العيد من طريق والعودة من طريق ولبس الخاتم وتسمية الأثاث والدواب والأصل عدم الاختصاص إلا بدليل. ولكن ما ثبت له من الخصائص بالطريق الصحيح فنتعبد لله بتركها واعتقاد خصوصيته بها كالزواج بأكثر من أربع والوصال باليومين والثلاثة , وهي كثيرة.
ولا يجوز الغلو في إثبات ما لا دليل عليه من الخصائص كما هو الحال عند المبتدعة.
ولا تصح الأعمال إلا بالإخلاص والمتابعة.
وجهات المتابعة ستة:
الجنس والسبب والصفة والزمان والمكان والمقدار.
وأما الأفعال الجبلية فلا نتأسى به فيها لذاتها وإنما التأسي به يكون في هيئاتها كالأكل والشرب وهيئته , والنوم وهيئته , وقضاء الحاجة وهيئته ا, والمشي وهيئته , ونحو ذلك.
وإقراره - صلى الله عليه وسلم - حجة كإقراره على إنشاد الشعر في المسجد وإقرار العزل وإقراره صلاتهم قبل المغرب ركعتين.
وكل فعل توفر سببه على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يفعله فالمشروع تركه.
كترك الأذان والإقامة في العيد والكسوف.
وترك التطوع بعد العيد في المسجد ولم يمت - صلى الله عليه وسلم - إلا وقد بلغ كل ما أمر ببلاغه على أحسن الوجوه وأفصح البيان وكمال الشفقة والنصح وغاية الصدق.
والخبر لغة: النبأ.
واصطلاحًا: ما يحتمل الصدق والكذب لذاته.
وأخبارالشارع لا تحتمل إلا الصدق ولا يتطرق تصور الخَلف فيها بوجه من الوجوه.
والمتواتر لغة: المتتابع.
واصطلاحًا: ما رواه جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب عادة وأسندوه إلى الحس.
وهو نوعان: لفظي: وهو ما اتفق الرواة على لفظه ومعناه كحديث (من كذب علي متعمدًا) و حديث (من بنى مسجدًا) ونحوها.