الصفحة 9 من 34

وأوائل الآيات من سورة الصافات، وآيات التوحيد والتهليل .. وغيرها فإنّ لها تأثيرًا عجيبًا كما ذكره أهل العلم. وعليه أن يقرأ بعض الآيات التي يُستنبط منها منفعة إذا ناسبت الحال والمقام، تأكيدًا لها واستشعارًا برفع الضر والأذى وأن حكم الله هو الغالب. كآيات السكينة والشفاء.

وينبغي أن يكثر من الدعاء الوارد في السنة وبعض الأدعية المأثورة [1] لعلّ الله أن يفتح عليه في رقيته فينتفع وينفع بها، إنه سبحانه خير مسؤول.

ومما يجدر بالذكر أن يَستعين المريضُ بعد الله تعالى بأن يَقْرِن في علاجه ما جاء في السنة الأمر بالاستشفاء به، كماء زمزم، والحبة السوداء (الشونيز، القزحة) ، والعسل، وزيت الزيتون، والتَّلْبِيْنَة (حِسَاء) والعود الهندي، والملح، والسَّنا (مَكِّي) ، وورق السدر (النبق) ، والحجامة، وغيرها؛ فإنّ هذه مما قد تُعَجِّلُ وتساعد في الشفاء بإذن الله.

(1) من أنفع العلاجات الانطراح بين يدي الله تعالى والتذلل له، وكثرة الدعاء والتماسه في أوقات الإجابة، ويقول ابن قيم الجوزية رحمه الله في كتابه"الداء والدواء" (9 _ 10) :".. وكذلك الدعاء، فإنه من أقوى الأسباب في دفع المكروه وحصول المطلوب، وقد يتخلف عنه أثره، إما لضعفٍ في نفسه، بأن يكون دعاءً لا يحبه الله؛ لما فيه من العدوان، وإما لضعف القلب وعدم إقباله على الله وجمعيَّته عليه وقت الدعاء فيكون بمنزلة القوس الرخو جدًا، فإن السهم يخرج منه خروجًا ضعيفًا، وإما لحصول المانع من الإجابة؛ من أكل الحرام، والظلم، ورين الذنوب على القلوب، واستيلاء الغفلة والشهوة واللهو وغلبتها عليها"إلى أن قال رحمه الله:"والدعاءُ من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء، يدافعه ويُعالجه، ويمنع نزوله ويرفعه، أو يُخفِّفه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن"ثم ذكر أوقات الإجابة فقال (14) :"وإذا جمع مع الدعاء حضور القلب وجمعيّته بِكُلِّيَّتِه على المطلوب، وصادف وقتًا من أوقات الإجابة الستة وهي: الثلث الأخير من الليل، وعند الأذان، وبين الأذان والإقامة، وأدبار الصلوات المكتوبة، وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تقضى الصلاة من ذلك اليوم، وآخر ساعة بعد العصر ..."ثم قال رحمه الله بعد أن ذكر آداب الدعاء من الثناء على الله والصلاة على نبيه ورفع اليد والتوبة والاستغفار والصدقة قال"... فإن هذا الدعاء لا يكاد يرد، ولا سيِّما إنْ صادف الأدعية التي أخبر عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها مظنة الإجابة، أو أنها مظنة للاسم الأعظم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت