الصفحة 13 من 34

_ كُلّ من يطلب الخلوة بالنساء، أو الكشف عن عينها لينظر ويُشَخِّص! أو ربما تبجّح وقال بجواز ذلك للضرورة وقاس نفسه على الطبيب؟ في كشف بعض جسدها! فالحذر الحذر ممن كان هذا حاله ولا تغتر بمظهره إذا وافق مظهر أهل الصلاح والتقوى وخِلْتُكَ عاقلًا.

تتمة: أمور منتشرة يعتقد كثير من الناس أنها صحيحة ونافعة للحذر ولكي تدفع العين أو السحر و أنها تكشف السوء:

_ زعمهم أن بعض الناس مكشوف له فيرى الجان ويعدونها من الكرامات! ليحذرهم بزعمه ما يضرهم والمسكين لا يَقدِر صرف الضُّرِّ عن نفسه. [1] وهذا في الغالب يذكرونه في الصغار دون البلوغ.

_ قراءة الكف وفتح الفنجان وما فيهما من خزعبلات وتهاويل النساء وتصديقهنَّ.

_ اعتقادهم أن لُبس النحاس في اليد يدفع العين والحسد أو الصرْع. [2]

_ اعتقادهم في تعليق العين الزرقاء في البيوت والسيارات لدفع العين والمكروه.

_ كتابة المعوذتين في ورقة وتغليفها ووضعها في الحقيبة الشخصية أو الجيب دائمًا لدفع المكروه والأذى. وربما وضع البعض (الشَّبَّة) [3]

_ وضع المصحف في الغرف وفي السيارة لا للقراءة ولكن لدفع المكروه.

(1) انظر: باب المكاشفة في مدارج السالكين لابن قيم الجوزية رحمه الله (3/ 221) ففيها بيان نافع.

(2) وبعض الناس يلبسها لتفريغ شحنات كهربائية زائدة في جسده وهذا معروف، لا للاعتقاد بها في دفع الضر.

(3) مما هو معروف في الواقع أن بعض الأعشاب لها خاصية لها تنفع بقدر الله في صرف العين أو الحسد عنها وهذه بأمر لا يعلمه إلا الله، ومن ذلك الشَّبَّة، ومن طريف القصص (وهي كثيرة ومستفيضة مشهورة) ما ذكر عن مجموعة من الرجال أنهم مروا على قافلة من الإبل، فاشتهوا أحدها فقال أحدهم أتودوا أن تنالوا من لحمه فتطعموه، فقال البعض وكيف السبيل؟ فقام الرجل وجمع رملًا في الأرض وجعله كسنام الجمل وضرب بيده عليه وقال: ما أكبر سنام هذه الجمل؟ فلما ذهبوا للجمل المعني وجدوا على سنامه ضربة يد، فقال صاحبه جعلت مع كل جمل شبة فحالت بقدر الله وإذنه دون ذلك فحفظها.

ولاشك أن فعل الرجل ليس اعتقادًا بذاتها بالنفع أو الضر ولكن بقدر الله تعالى وبما أودع الله فيها من خاصية. وهذا ليس بغريب. وهذا مما يدلل على أثر العين وإصابتها. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت