عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"اليمين على نية المستحلف"0
(م1653)
قال الشوكاني في نيل الأوطار 8/251: فيه دليل على أن الاعتبار بقصد المحلف من غير فرق بين أن يكون المحلف هو الحاكم أو الغريم وبين أن يكون المحلف ظالمًا أو مظلوما صادقًا أو كاذبًا. وقيل هو مقيد بصدق المحلف فيما ادعاه، أما لو كان كاذبًا كان الاعتبار بنية الحالف.
والخلاصة
1-إذا كانت اليمين يتعلق بها حق الغير فإن المعتبر هو ما يصدقه بها محلفه سواء كان قاضيًا أم نائبه أم شخصًا عاديًا صاحب حق وسواء طلب من الحالف أن يحلف أم كان متبرعا في اليمين0
2-أما إذا كانت اليمين لا يترتب عليها حق لأحد فهنا الراجح عند الفقهاء أن المعتبر فيها نية الحالف وتجوز فيها التورية0
قال شيخ الإسلام ابن تيميه في الفتاوى الكبرى 4/622: فالراجح أنه لا يجوز التعريض إلا للظالم وأن يكون الحالف محتاجًا للتعريض ولا يجوز التعريض لغير الظالم وهو قول بعض العلماء كما لظالم بلا حاجة ولأنه تدليس.
وقد كره أحمد التدليس وقال لا يعجبني ونصه لا يجوز التعريض مع اليمين.أهـ
أما الأحناف فقد جوزوا التورية في اليمين بل ربما ذهبوا إلى أبعد من ذلك وجوزوا له التورية في اليمين بالطلاق ولم يلزموه شيئًا إذا كان مظلومًا 0
3-من حلف فقال والله لا أخرج الليلة من داري إن شاء الله فقد استثنى ولا حنث عليه عند: الجمهور.
وتعتبر يمين منعقدة عند: مالك .
عن ابنِ عُمَرَ أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَن حَلَفَ على يمينٍ فقالَ إنْ شَاءَ الله ، فَلاَ حِنْثَ عليهِ". (ص ت1531)
وقال مالك: إذا حلف بالمشي إلى بيت الله واستثنى ، فإن الاستثناء ساقط والحنث له لازم0 أهـ
كفارة اليمين
المقصود بها الأعمال التي تكفر بعض الذنوب وتسترها حتى لا يكون لها أثر يؤاخذ به في الدنيا ولا في الآخرة0