قال الشوكاني في الدراري2/150: واليمين الغموس هي التي يعلم الحالف كذبها0 أهـ
قال الله تعالى: (وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (النحل:94) دخلًا: مكرًا وخيانة وهي ذريعة للغش والخديعة.
فتزل: تنحرفوا عن شرع الله تعالى وملة الإسلام بعد أن كنتم ثابتين عليها.
تذوقوا السوء: تجنوا عاقبة إساءتكم في الدنيا.
بما صددتم: بسبب منعكم من الحق وإعراضكم عنه
عن عبد الله بن عمرو،عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس"0 (خ 6675)
قال الشوكاني في الدراري2/150: ومن أكره على اليمين فهي غير لازمة ولا يأثم بالحنث فيها0
وأمر الأيمان مبني على العرف الذي درج عليه الناس لا على دلالات اللغة ولا على اصطلاحات الشرع ،فمن حلف أن لا يأكل لحمًا ، فأكل سمكًا فإنه لا يحنث، وإن كان الله سماه لحمًا إلا إذا نواه أو كان يدخل في عموم اللحم في عرف قومه0
ومن حلف على شئ ووّرى بغيره فالعبرة بنيته لا بلفظه ، إلا إذا حلّفه غيره على شئ ، فالعبرة بنية المحلف لا الحالف ، وإلا لم يكن للأيمان فائدة في التقاضي.
قال النووي: أن اليمين على نية الحالف في كل الأحوال إلا إذا استحلفه القاضي أو نائبه في دعوى توجهت عليه فهي على نية القاضي أو نائبه ولا تصح التورية هنا وتصح في كل حال ولا يحنث بها وإن كانت للباطل حرامًا .
عن سويد بن حنظلة قَالَ: خرجنا نريد رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ومعنا وائل بن حجر، فأخذه عدو له، فتخرج القوم أن يحلفوا، فحلفت أنا أنه أخي، فخلى سبيله، فأتينا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فأخبرته أن القوم تحرجوا أن يحلفوا وحلفت أنا أنه أخي، فقال:"صدقت. المسلم أخو المسلم"0 (ص د3256)