هي اليمين التي يقصدها الحالف ويصمم عليها ، أي أنها يمين متعمدة وليست لغوًا.
وحكمها: وجوب الكفارة فيها عند: الحنث0
قال تعالى: (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ) (البقرة:225) كسبت قلوبكم ك قصدتموه ونويتموه
وقال تعالى: (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (المائدة:89) قال أحمد بن حنبل: إذا حلف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - انعقدت يمينه؛ ولزمته الكفارة ، لأنه حلف بما لا يتم الإيمان إلا به فتلزمه الكفارة كما لو حلف بالله. ودليلنا قوله: فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت0
عن عائشة: أن أبا بكر - رضي الله عنه - لم يكن يحنث في يمين قط، حتى أنزل الله كفارة اليمين، وقال: لا أحلف على يمين، فرأيت غيرها خيرًا منها، إلا أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني. (خ 6621)
3-اليمين الغموس
هي اليمين التي يتعمد صاحبها الكذب ، أي اليمين الكاذبة التي تهضم بها الحقوق ، أو التي يقصد بها الفسق والخيانة مثل أن يحلف على أمراٍ فعله وهو يعلم أنه لم يفعله ، وهي كبيرة من كبائر الإثم ، ولا كفارة فيها، لأنها أعظم من أن تكفر ، وسميت غموسًا لأنها تغمس صاحبها في نار جهنم أو تغمسه في الإثم.
وتجب فيها الكفارة عند: الشافعية.
ولا تجب فيها الكفارة عند: الحنفية.
وتجب التوبة منها ، ورد الحقوق إلى أصحابها إذا ترتب عليها ضياع هذه الحقوق.