قال المناوي: أي ما أمرت برفع بنائها ليجعل ذريعة إلى الزخرفة والتزيين الذي هو من فعل أهل الكتاب وفيه نوع توبيخ وتأنيب0
(فيض القدير5/426)
قال ابن بطال وغيره: فيه دلالة على أن السنة في بنيان المساجد القصد وترك الغلو في تحسينه.
قال الصنعاني في سبل السلام 1/265: والحديث ظاهره الكراهة أو التحريم لقول ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفتها اليهود والنصارى ، لأن التشبه بهم محرم0 أهـ
عن أبى سعيد قال: قال رسل الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا زخرفتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم فالدمار عليكم"0 (ح ج 585)
قال المناوي: أي حسنتموها بالنقش والتزويق ، وقوله: فالدمار عليكم:دعاء أو خبر0 أهـ
وكلاهما خطير، فإن كان دعاء فمن صنع هذه المخالفات لحقه دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بالدمار،وإن كان خبر ، فإن الإخبار كفيل بأن يبتعد عن هذه البدع الخطيرة.
إن المساجد قد تحولت إلى متاحف حتى بلغ الأمر من السياح الكفار أنهم يدخلون المساجد في ملابس شبه عارية ويمرون أمام المصلين رجالًا ونساء ومعهم آلات التصوير ليصورا بها داخل المسجد ، يصورون زخارفه وعمده بل ويصورون المصلين وهم راكعون أو ساجدون ، سبحانك ربي هذا بهتان عظيم، وحسبنا الله ونعم الكيل0
عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس بالمساجد"0 (ص د449)
يتباهى:يتفاخر في عمارتها ونقشها كفعل أهل الكتاب بكنائسهم وبيعهم0
وقال أنس: يتباهون بها ولا يعمرونها إلا قليلًا0 (خ 1/170)
قال الصنعاني في سبل السلام 1/409: والحديث من أعلام النبوة ، والتباهي إما بالقول بأن يقول واحد: مسجدي أحسن من مسجد فلان علوا وزينة وغير ذلك ، وفيه دلالة مفهمة بكراهة ذلك وأنه من أشراط الساعة وأن الله لا يحب تشييد المساجد ولا عمارتها إلا بالطاعة 0