الصفحة 18 من 75

فهي تطلق في اصطلاح المحدثين على حديث الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّم؛ ثم هي من جهة المتن إما قولية؛ وهي أقواله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّم؛ أو فعليه؛ وهي أفعاله؛ وإما تقريرية؛ وهي سكوته وكفه عن الإنكار على فعل أحدٍ من أصحابه؛ سواء فعله أمامه أو أخبر أنه فعله، وهي عندهم من جهة السند إما متواترة؛ أو مشهورة؛ أو خبر الواحد.

فهي عند علماء الأصول والحديث فهي: ما صدر عن النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّم من قول أو فعل؛ أو تقرير، أو هم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّم بفعله.

وإغفال بعض الأصوليين التقرير لأن مردّه إلى الفعل، فالتقرير كف عن الإنكار والكف فعل. [1]

أو هي عند علماء الأصول: ما ثبت دليل مطلوبيته من غير تأثيم تاركه. [2]

أما عند الفقهاء فالسنة تطلق على فعله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّم، فهي عندهم في مقابل الفرض؛ أي المندوب والمستحب؛ حيث واظب عليه النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّم مع الترك أحيانًا.

وقد قسّم بعض العلماء السنّة إلى قسمين اثنين؛ سُنّة هَدي؛ وسُنّة زوائد، وهو تقسيم باعتبار ذاتها [3] .

أما سنة الهَدْي فهي ما يكون إقامتها تكميلًا للدين، وهي التي تتعلق بتركها كراهة تحريم أو إساءة، ويقال لها السنن المؤكدة، وذلك كالأذان والإقامة وغيرهما ..

(1) فتح الباري (2/ 305) ، الوجيز في أصول التشريع الإسلامي، د محمد حسن هيتو (263) .

(2) فتح الباري (7/ 159) .

(3) انظر هذا التقسيم عند الحنفية في حاشية ابن عابدين (1/ 70،452) ، الحكم التكليفي في الشريعة الإسلامية للبيانوني (164) ، القاموس الفقهي لغة واصطلاحًا، لسعدي أبو حبيب (184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت