الصفحة 470 من 697

قال ابن هشام في كتاب (شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب /244 (:"السابع من المنصوبات -الحال -وهو وصف فضلة مسوق لبيان هيئة صاحبه، نحو قوله تعالى: فخرج منها خائفًا -القصص /21، أو تأكيده نحو قوله تعالى: ?لآمن من في الأرض كلهم جميعًا -يونس /99، أو تأكيد عامله، نحو قوله تعالى: فتبسم ضاحكًا -النمل 19، أوتأكيد مضمون الجملة، نحو قوله تعالى: ?وأرسلناك للناس رسولا -النساء /98، وقول الشاعر: أنا ابن دارة معروفًا بها نسبي?."

والحال وصف نكرة أي اسم مشتق في الأصل، وصاحبها معرفة. قال ابن هشام في كتابه المشار إليه:"وحقها، أي الحال، أن تكون نكرة منتقلة مشتقة وأن يكون صاحبها معرفة.."والمراد بمنتقلة ألا يكون وصفًا ثابتًا لازمًا، وربما كان الحال وصفًا ثابتًا كقوله تعالى: ?هو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصَّلًا -الأنعام? أي مبينًا.

وإنما يقع الوصف على صاحب الحال، ويكون صاحب الحال فاعلًا أو مفعولًا لفظًا أو معنى. والمراد بالفاعل اللفظي والمفعول اللفظي ما يكون فاعلًا أو مفعولًا في التركيب، والمراد بالمعنوي ما لا يكون كذلك كأن يكون مبتدأ أو خبرًا، أو يكو مفعولًا مطلقًا أو مفعولا معه، أو مضافًا إليه للمفعول، بشرط أن يصح المعنى بحذف المضاف كقوله تعالى:

?بل نتبع ملة إبراهيم حنيفًا -البقرة /135? فإن حنيفًا حال من إبراهيم ولو حذف المضاف فقيل: بل نتبع إبراهيم حنيفا. لصح المعنى. قال ابن هشام في كتابه المشار إليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت