الصفحة 162 من 697

وقد شذ في هذا الباب (نار) تقول نارت الظبية تنور نوارًا بكسر النون أي نفرت. ففي الأفعال لابن القوطية:"نار الشيء نيارًا فأنار: أضاء"وقد جاء هذا على القياس، لكنه قال كذلك:"نار نورًا بالفتح ونوارًا بالكسر: نفر"، فأتى به على غير قياس. ومثل ذلك في الصحاح. قال الجوهري:"نُرت من الشيء أنور نورًا بالفتح ونوارًا بالكسر". وجاء في اللسان"النوار المصدر"بنون مفتوحة"والنوار الاسم"بنون مكسورة، وفيه تحريف والصواب ما جاء في التاج"والنوار بالكسر المصدر وبالفتح الاسم"كما يدل عليه نصوص المعاجم، ومنها الأفعال لابن القوطية والصحاح، وسياق كلامها. كما شذّ شار الدابة شوارًا بالكسر إذا راضها. ففي القاموس:"شار العسل شورًا وشيارًا استخرجه من الوقبة"فجاء هذا على القياس. والوقبة النقرة في الصخر والكوة فيها العسل. لكنه جاء: شار الدابة شوارًا وشيارًا بكسر الشين فيهما إذا راضها، فجاء هذا على غير قياس. ففي اللسان:"شارها شورًا بالفتح وشوارًا بالكسر.. راضها أو ركبها عند العرض على مشتريها"وفي التاج مثل ذلك. ولا نظن لنار إذا نفر وشار إذا راض ثالثًا.

ونختم هذا الباب بما جاء في الهمع للإمام السيوطي (2/221) :"تبدل الياء بعد كسرة من واو هي عين مصدر لفعل معل العين موزون بفعال، نحو قام قيامًا وعاد عيادًا، بخلاف عين غير المصدر كصوان وسواك والمصدر المفتوح أوله كرواح أو المضمون كقوار أو المكسور الذي لم تعلّ عين فعله كلاوذ لواذًا وعاود عوادًا..".

ما القول في (آجر) بالمدّ، هل هو (فاعَل) أو أفعَلَ) ؟

أقول (آجر) بالمدّ أما (أفعَلَ) واسم الفاعل منه (مؤجر) ومصدره (الإيجار) على (إفعال) ، وإما (فاعلَ) فاسم الفاعل منه (مؤاجر) كمقاتل والمصدر (المؤاجرة) كالمقاتلة. وليس منه (اجار) كقتال، فمصدر المفاعلة من (فاعلَ) قياس، أما مصدر (الفعال) بالكسر، فهو سماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت