كإمام الحرمين (1)
(انظر ترجمته في: طبقات الشافعية لابن السبكي( 5/ 165 ) ، المنتظم ( 9/ 18 ) شذرات الذهب ( 3/ 358 ) . )
في"البرهان" (2)
إلى تقديم عمل المخالفين ، وترك الحديث ، وذلك لأنهم لم يتركوا العمل بالحديث إلا عن تثبت وتحقيق .
قلت: يظهر لي - في هذه الحالة - أنه يعمل بالحديث ، ولا يعمل بما عمل به بعض الصحابة ، وذلك لأن الحديث ثابت ، فلا يترك ما ثبت من أجل أمر تطرق إليه احتمال ، فقد يكونوا خالفوه لدليل ثبت لديهم"وتوهموا صحته ولو أظهروه لما صح عندنا ."
الحالة الخامسة: إذا خالف صحابي واحد حديثًا فهل نعمل بالحديث ، أو نعمل بمخالفة الصحابي ونترك الحديث ولا نعمل به ؟
الجواب عن ذلك هو موضوع دراستنا في هذا الكتاب .
الحالة السادسة: إذا خالف إمام من الأئمة حديثًا نبويًا قد علمنا بلوغه إياه - بواسطة روايته له - فإنا لا نعمل بعمل الإِمام ، بل نعمل بالحديث ، فقد يكون ذلك الإِمام قد ترك العمل بالحديث لأصل يعتقده ويصححه ، ونحن لا نعتقده ولا نصححه مثل مخالفة أبي حنيفة (3)
(انظر ترجمته في: وفيات الأعيان( 5/ 39 ) ، شذرات الذهب ( 1/ 227 ) ، الطبقات السنية ( 1/ 86 ) . )
لحديث: ( المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا ) (4)
(أخرجه البخاري في صحيحه( 3/ 81 ) في باب البيعان بالخيار من كتاب البيوع ، ومسلم في صحيحه ( 3/ 1163 ) في باب ثبوت خيار المجلس للمتابعين . لاعتقاده أنه مخالف للقياس الجلي . )
وكذلك مخالفة الإِمام مالك (5)
(انظر ترجمته في: طبقات القراء( 1/ 35 ) ، طبقات المفسرين ( 2/ 293 ) ، الديباج المذهب ( 1/ 63 ) ، طبقات الفقهاء ( ص 67 ) . )
لنفس الحديث ، لاعتقاده أن إجماع أهل المدينة حجة وأنه أقوي .
فإنا لا نعتبر مخالفتهما لهذا الحديث ونعمل به .
ونعمل بالحديث الثابت عن رسول اللَّه ، دون أن نلتفت إلى مخالفتهما ؛ لأنهما قد تمسكا بأصول ليست صحيحة عندنا .
هذه حالات مخالفة الحديث النبوي ، وقد بينت حكم كل حالة إلا الحالة الخامسة فلم أتعرض لحكمها هنا ؛ لأن فيها تفصيلات وتفريعات قد خصصت هذا الكتاب للكلام عنها .
(1) انظر ترجمته في: طبقات الشافعية لابن السبكي ( 5/165 ) ، المنتظم ( 9/18 ) شذرات الذهب ( 3/358 ) .
(3) انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ( 5/39 ) ، شذرات الذهب ( 1/227 ) ، الطبقات السنية ( 1/86 ) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه ( 3/81 ) في باب البيعان بالخيار من كتاب البيوع ، ومسلم في صحيحه ( 3/1163 ) في باب ثبوت خيار المجلس للمتابعين . لاعتقاده أنه مخالف للقياس الجلي .
(5) انظر ترجمته في: طبقات القراء ( 1/35 ) ، طبقات المفسرين ( 2/293 ) ، الديباج المذهب ( 1/63 ) ، طبقات الفقهاء ( ص 67 ) .