الصفحة 10 من 89

المطلب الثالث: في حقيقة المخالفة:

المخالفة مأخوذة من خالف يخالف مخالفة وخلافًا ، ومنه قوله: { خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ } (1)

(سورة التوبة / 81 . )

أي مخالفة رسول اللَّه (2)

(انظر الصحاح( 4/ 1357 ) . تفسير القرطبي ( 8/ 216 ) . )

ويطلق أصل هذه الكلمة على ما يلي: -

يطلق على المضادة يقال: خالفه مخالفة وخلافًا إذا ضاده ، ومنه قولهم:"إنما أنت خلاف الضبع إذا رأيت الراكب هربت منه" (3)

(انظر لسان العرب( 4/ 90 ) . )

ويطلق على العصيان يقال: خالفه إلى الشيء: عصاه إليه"أو قصده بعد ما نهاه - عنه ، ويطلق على عدم الاتفاق يقال:"تخالف الأمران واختلفا"أي لم يتفقا (4) "

(انظر لسان العرب( 9/ 91 ) . )

ويطلق على التغير ، يقال:"خلف الرجل عن خلق أبيه يخالف خلوفا إذا تغير عنه" (5)

(المرجع السابق . )

هذا من حيث اللغة .

والمراد بالمخالفة هنا: هو: ما يقوله الصحابي أو يفعله ، أو يفتي به مضادًّا بذلك أو مغايرا أو مناقصًا لما دل عليه الحديث النبوي الشريف .

أو تقول بعبارة أخرى: إن المراد . بمخالفة الصحابي للحديث النبوي الشريف: أن يدل الحديث الشريف على معنى معين أو راجح ، ثم يفعل الصحابي أو يقول أو يفتي بما يضاد أو يناقض أو يغاير ذلك المعنى المعين أو الراجح .

(1) سورة التوبة /81 .

(2) انظر الصحاح ( 4/1357 ) . تفسير القرطبي ( 8/216 ) .

(3) انظر لسان العرب ( 4/90 ) .

(4) انظر لسان العرب ( 9/91 ) .

(5) المرجع السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت