أشتاقُ لطميٍ يغمرني،
ونباتْ
مَذْ كانت في الأشلاءْ حياةْ
حدث قبل الصباح:
يتبدى في حرِّ الزفراتِ
ويطلعُ من غصنِ الكلماتِ الأولى..
نحو صباحٍ مشتعلِ القطراتْ
هذا المكسورُ كأيلولَ..
المقهورُ كطيرٍ في منفاهُ يصلّي لإلهِ الحلمِ،
ويبكي مكسورَ النبراتْ
يتسلّى بالموجِ المترامي عندَ الشطآنِ الأخرى
ويعومُ مساءٌ فوقَ رؤاهُ يُباعدهُ،
والوقتُ مُواتْ
ويموتُ ..
يموتُ أخيرًا دونَ نُباحٍ تحت السقفِ كقطٍّ مهزومٍ،
وتوارى الذاتْ
أنتِ:
يا زهرةَ صيفٍ في تمّوز تجيءُ كبستانٍ،
ويجيءُ النهرْ
من أنتِ..
وكيفَ رميتِ نثاري في أرضٍ صدئتْ
منذُ القطراتِ،
ومنذ الزهرْ؟
وأنا في باديةِ الأشياءِ أرومُ يديكِ..
فيطلعُ وردٌ
يطلعُ وعدٌ في أقص لغتي،
ويضيءُ العمرْ
يا وجهةَ روحي في ليلٍ محروقٍ..
يبحثُ عن صيفٍ..
عن حرفٍ يسكنني في أقصى السطرْ
إنيّ أتقوقعُ في أطيافِ دمائي،
والأيامُ تمرُّ..
تفرُّ من الأخدودِ بليلةِ صيفٍ..
في أيلولَ تموجُ،
ويأكلني في الليلِ الصبرْ
مناجاة:
يا اللهُ..
اقترب الصبحُ..
انطفأت في الأعماقِ الموجاتُ،
وعامَ القلبْ
فوقَ المعطوبِ من الأشياءِ،
وفوق ندوبِ الوقتِ الصعبْ
منذ القطراتِ وأشلائي يَبِسَتْ فيها الشطآنُ..
ولستُ إليها مرتحلًا..
يا ربْ
منذُ القطراتِ..
ودربي محترقُ الدروبْ
لا دفءَ يجيءُ،
ولا الأطيارُ تُعيدُ إليَّ بهاءَ الحُبّْ
هذا زمنٌ رخوٌ،
ودمائي تركضُ في الأسحار..
تريدُ زمانًا في جهةِ العشاّقِ،
وترسم دائرة في المطلقِ
تجترحُ الشريانَ الرطبْ
وتمدُّ إليَّ فضاءَ الصَلبِ على خشبِ الآتي..
وفحيحَ الصلبْ
فوضى الصمت:
شيءٌ ما يحترقُ..
اللغةُ..
الصمتُ القاني،
وفراشُ الوقتْ
وشمالُ الدفلى حينَ يرفُّ
وبعضُ الأصحابِ..
الطرقاتُ..
الصوتْ
شيءٌ ما ينطفيءُ
الظلُّ..
الضدُّ..
اللحظاتُ البكرُ قبيلَ الموتْ
ويدورُ الصمتُْ..
يدورُ اللونُ..
فأبحث عن بارقةٍ..
عن سَمْتٍ..
عن خبزٍ وامرأةٍ من فوضى الصمتْ