لكنَّ الخمرَ تدورُ،
ورأسي يحملُ جثّتهُ،
في هذا السمتْ
غروب:
هل يُدركني القمرُ المهزومُ..
إذا الدربُ الثلجيُّ تعرَّجَ في أنحائي فبكيتْ؟
وشربتُ شجونَ الليلِ الأزرق في كأس الإخفاقِ،
وصمتِ الأشياءِ السكرى..
حتّى يتوارى البيتْ
حتّى تتلاشى الأشجارُ..
الأطيارُ،
ويصحو فيَّ الغافلُ..
حينَ يُضيءُ الزيتْ
هل قلتُ:
بكيتْ؟؟.
خاتمة:
تتساوى في الليل الأشباحُ،
وحاناتُ الوطنِ المترامي في انحاءِ الروحْ
ويداكِ،
وسربُ دمائي،
والأطيافُ،
وكلُّ المهزومينَ..
أوانَ يجيءُ الظلُّ من المنفى،
ويُسِرُّبصمتِ الريحِ..
يبوحْ
في آخرِ منعتقٍ قبل الشرفاتِ،
وآخرِ أعمدةِ الطرقاتِ..
فتسقطُ داليةٌ في بئر رؤايْ..
فأصيرُ سوايْ
حمص - 8 /1994
سِقْطُ الرؤى
أهطولُ حزنٍ عندَ بارقة الصباحِ..
أم الخشوعُ يورّدُ الوجهَ المعتّقَ بالبكاءْ؟
في شرفتينِ تنقطانِ العمرَ من شفةِ اللهاثِ،
وتشربان تنهّد الأطيافِ..
من شفةِ المساءْ
خيرٌ صباحكما،
وطابَ تنهدّي..
يا دمعتينِ ارتاحتا في العينِ..
إنّي مُتعبٌ..
أتلمَّسُ الأشياءَ مذعورًا..
فيرتجفُ الشتاءْ
وأضمُّ بعضي بينَ عاصفتينِ من خوفٍ ولقيا..
لا تريدان افتراقي،
والمساءُ على شفا وهمِ اللقاءْ
إنّي ألوبُ..
دوائري لا تستميلُ مع الهبوبِ،
وصحوتي خصلٌ مدلاّةُ الشحوبِ..
تُفَتِتُ الذكرى على جهة البقاءْ
هذا صباحٌ أجردٌ يلهو بذاكرةِ المحبّ،
ولستُ معترفًا تمامًا بالسقوطِ،
وأدّعي أن الرفوفَ تحيطني بطيوفها..
كي لا أغيمَ،
ولا يجرجرني الشرابُ إلى الشرابِ
ويبتدي فيَّ الحداءْ
هذا صباحٌ أسودُ القطراتِ..
لا نملٌ يقطّعني فيصحو الميتونَ على احتراقِ تلهّفي..
لا نحلةٌ تلجُ السكونَ،
وبَوحُ هاءْ
إنَّ المسافةَ ضفّتانِ ويسقطُ النهرُ القديمُ،
ودمعتانِ وينتهي فينا الغناءْ
لكنني المسكونُ بالفوضى وباللاشيء..
كنتُ شربتُ خابيةَ القنوطِ وما أفاقتْ نْهدةٌ
وأراكَ منحطمًا عليَّ تُحيطني بفضائكَ الشوكيِّ..