فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 25

ويشعلُ حزني في هذي الظلماتِ..

فأدخلُ سرًّا في وجعٍ يتقدّمُ حتّى نصفِ دمائي..

حينَ يطلُّ الوقتُ مسجّى عند كؤوسِ الليلِ

وتقرعُ نافذتي..

أستوثقُ بالوقتِ المترامي في أنحاءِ الغرفةِ

أُمسكُ بالضوءِ المتراخي ..

امسك.بالأوجاعِ لكي لا تهربَ قوقعةُ الأحلامِ..

إلى زنزانةِ هذا الليلِ،

وتهربَ جمجمتي نحوَ الأرجاءِ،

وأغربَ في وضحِ الذكرى

عنْ هذا العالمِ..

في لججٍ أخرى

وتموت الأحلامُ الكبرى

حادثة:

في الساعة قبلَ الخاتمةِ..

انتحرَ الظلُّ الباقي من ليلةِ حزنٍ يابسةٍ،

وتراخى المخملُ فوقَ المخملِ..

حينَ لمستُ الماءْ

كانت في البالِ تخومٌ من رَهَقِ الأشياءِ..

تلملمُ وقتي كي أتهاوى عند حطامِ الخمرِ،

وأغرفَ صمتَ الهاءْ

لكنَّ ظلالًا من وجعٍ غارتْ في لُجّة صوتي..

فارتعشتْ أنثى في الكأسِ تعومُ

فملتُ إلى خُصَلٍ في اللونِ تشفُّ كقلبي..

انداحَ شتاءْ

وانداحَ الغابرُ من تلكَ الكلماتِ السود،

وزقزقَ داءْ

في آخرِ موتِ منسكبٍ كالبردِ مضى،

والنهرُ غثاءْ

إني لا أذكرُ هذا السقفَ،

وتلك النافذة البلهاءْ

هل أبكي هذا القنديل المحروق،

وهذي البقعة..

هذا الركنَ؟

ولست أعي غيرَ السكرات تفرُّ

ويبقى الرأسُ غريقًا في خمرِ الأشياءْ

في ذاتِ شتاءٍ محترقٍ

في ذات مساءْ

قبل النوم وبعد الحلم:

أغمضتُ دمائي..

عليّ أدخلُ في ملكوتِ الليلِ وحيدًا...

في اقصى الزفرات.

كانت خصلات الليل

تجرُّ شتائي نحو حدود الذاتْ

وأنا في يمّ الأشياء الأولى..

أتوالى في صَخبِ التجديفِ،

وأعبرُ في حرِّ الصلواتْ

لكنَّ الظلمةَ تخترقُ الذكرى،

وتعودُ بباقي الصحبِ..

فيشتعلُ المنفى..

تسّاقطُ غيماتُ الوقتِ المنهوبِ،

وأمشي في عكسِ رؤايَ

فأعبرُ أشلاءَ الفلواتْ

لكنيّ منحطمٌ

أتقلّبُ في جهةٍ،

وتضيعُ جهات

مقهورٌ واللغةُ الأنثى تتماهى في مرآة دِمائي..

ترسمُ طيرًا في خدراتِ الخمرِ

وترسمُ نهرًا يمخرُ رأسي..

ينقطعُ المجرى..

اشتاق ضفافي في سري..

أشتاقُ حصاةْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت