فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 25

مُدَّ المساءَ وأيقظِ الوقتَ الرجيمَ..

لكي تنامَ العائلهْ

قطار الخامسة والعشرين:

-يباس

-هم

-المواجع

-الغفران

-أحبّك

-رفوف الشتاء

-قراءات

-فتون

يباس:

لا تعجبي..

هي زرقةٌ والليلُ غافٍ في منافي غيمةٍ سكرى..

تقطّبَ وجهها..

حتّى أفولِ الغيثِ في جهةِ الغمامْ

إنيّ على خَدَر الكلامِ مُمَدّدٌ..

وقتي زجاجٌ،

والمسافة شقوةٌ،

والريحُ غاربةُ الحمامْ

ماذا أسجّلُ في بياضِ دوائري؟..

لغةً؟..

وهل لغتي سوى وجع الكلامْ؟

وطنًا؟..

وهل حانتْ ولادةُ وردتين من اليباسِ..

بآخرِ الأرض الحطامْ؟

هيَ زرقةٌ في الرأسِ..

في العينين..

في شتّى مساحات الظلامْ

والخوفُ منسدلٌ كعنقود الضياءِ..

يُحيطني بجليدِ اروقة الشرابِ،

ونزفِ اوراقِ الخزامْ

لا تعجبي..

إنْ ماتَ طيرٌ في فراغٍ أبيضٍ..

أو رفَّ حزنٌ في تجاعيدِ الرخامْ

إن اليباسَ يُحيطنا،

ولسوفَ نغرقُ في سواد دمائنا يومًا،

ويرتجفُ اليمامْ

لا تعجبي..

ضاق الأمَاَمْ.

هم

مرّوا على جسرِ المساءِ،

وأوغلوا في حانةِ الليلِ الظليمْ

وتدفّقَ المنفى سويعاتِ الأفولِ على حديقتهمْ

ومالَ اللونُ ناحية الرماد..

على السديمْ

كانوا على طلل الخريفِ يسامرونَ الليل،

واللغة السوادَ،

وشارع الحزنِ القديمْ

وعلى مشارفهمْ تهاوى الزيزفونُ،

وأطبقِ النخلُ العقيمْ

ما كاد أوّلهم يصبُّ الوقتَ في قدحِ الرؤى..

حتى تجرّعهُ الأفولُ،

وغابَ في الوجعِ الرجيمْ

حتّى طواهم أوّلُ الفجرِ الضحوكِ

وأينعَ الكأسُ الحطامُ بما تندّى

أو تبدّى من شميمْ

فتوزعوا زمرًا على جسرِ الصباحِ،

وأجهشوا بالوقتِ..

ناحيةَ الهشيمْ

والحانةُ امتدتْ إلى وطنِ النشورِ

فعربدَ الخمرُ الحميمُ،

وأطلقَ الوطنَ الحميمْ

فوقَ الشفاهِ اليابساتِ،

وذابلِ الشوقِ الظليمْ

حتّى تحجّرَ ظلهمْ حين استراحوا في مهبّاتِ اللهاث،

وأطبقَ النهرُ الرخيمْ

فوق السؤال،

وفوق أشرعة الهروبِ من الجحيمْ

ماتوا..

وظلَّ النهرُ في المنفى..

مُقيمْ

المواجع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت