أَنْ يَخْلُقَ مِثْلهمْ بَلَى وَهوَ الْخَلَّاقُ الْعليمُ (81) إِنَّمَا أَمْرُه إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ له كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِه مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْه تُرْجَعُونَ) [يس:77 - 83] . ... وقال تعالى: (قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ(8) أَبْصَارُها خَاشِعَةٌ (9) يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10) أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (11) قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (12) فَإِنَّمَا هيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13) فَإِذَا همْ بِالسَّاهرَةِ) [النازعات: 8 - 14]
آيات سورة النازعات توضح أن هنالك مكذبون ومنكرون للبعث، أنكروا كيف يعودون بعد أن يصبحوا عظامًا (نخرة) : أي بالية متفتتة. واعتبروا أن الرجعة كاذبة وباطلة (كرة خاسرة) . لكن بعد نفخة واحدة (زجرة واحدة) ؛ يصبحون بعدها جميعًا على وجه الأرض (الساهرة) . أنظر إلى السهولة واليسر في كلمة واحدة وما يماثلها من سهولة في كلمة (كن فيكون) في سورة (يس) .
سؤال نوجهه لـ (شيخ حسن) : هل الأهون عقليًا أن يبعث الله عز وجل الإنسان من عدم (بغير عجب الذنب) ، أم أن يبعثه وهناك ما يبقى ليتركب منه (عجب الذنب) ؟!؛ كل هذا فيه تربية للناس للأخذ بالأسباب لأنه الله عز وجل (إِنَّمَا أَمْرُه إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ له كُنْ فَيَكُونُ) ، ومثل ذلك خلق السماوات والأرض قال تعالى: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) [الأعراف: 54] ، وكان يمكن أن يوجدها بقوله تعالى: (كن) فتكون؛ ولكن الأيام الستة فيها أيضًا تربية للأخذ بالأسباب؛ فاعتبروا يا أولي الألباب!.
الغيب
كثيرًا ما يعترض (شيخ حسن) بعقله على أمور غيبية، ولا يستند في ذلك على ما جاء به الوحي في آيات الله عز وجل، أو أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وحتى أدلل على خطأ منهجه لا بد من مقدمة في بعض المواضيع:
أولًا: الأركان:-