يقول الله تعالى:
- (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين) [النحل: 125]
- (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ(33) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) [فصلت: 33 - 35]
وانظر لعظمة التربية، وآداب الدعوة؛ عندما أرسل موسى وهارون عليهما السلام، إلى فرعون، قال لهما الله تعالى: (اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي(42) اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) [طه: 42 - 44]
وأختم بقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم:
-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلا اللَّعَّانِ، وَلا الْفَاحِشِ، وَلا الْبَذِيء". [1]
ملحوظة:
لمنهجي؛ في عدم تبخيس كل ما يقرأ، فقد أوردت آراء بعض العلماء؛ (محمود شلتوت، سيد قطب، محمد الغزالي، محمد سليم العوّا، و غيرهم) لأنهم من نفس المدرسة التي استظل بظلها (شيخ حسن) ، وهم كما يتضح يخالفونه في الرأي، وكانوا أكثر فقهًا منه في المواضيع التي أثارها، و وردت في هذا الكتاب.
فوضوية الفتاوى
وعدم التفرقة بين القطعيات والظنيات والمحكم والمتشابه
إن هناك نصوصا قطعية يحمل بعض المفكرين معولهم لهدمها بحجة التجديد، والتجديد منهم براء، وهناك أمور محكمة يتركونها ويذهبون للمتشابه. علما بأن التجديد لا يعني هدم الثوابت والأصول. وهي ظاهرة قد انتشرت في هذا العصر والعياذ بالله، بل إن بعضهم قد حوّل القطعيات إلي ظنيات، والمحكم إلي متشابه، استنادًا على الهوى وضحالة الفقه عندهم، ومن أمثلة ذلك:-
(1) صحيح [رواه الترمذي وغيره، وانظر صحيح الترمذي برقم 1977] .