البدعة في العبادات لا العادات ولا الصناعات:- مما سبق نفهم أن البدعة"ترجع في واقعها إلى اختراع عبادة لم تكن معروفة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يرد بها نقل صحيح ولا تدل عليها أدلة شرعية معتبرة، فهي أولا خاصة بما يتعبد به، إذا فلا ابتداع في العادات ولا في الصناعات ولا في وسائل الحياة العامة" [1] ؛ وأقول: (العادات بعضها قد تصبح بدعة) .
*الرد على (شيخ حسن) :-
1.أنني في كل الكتب التي قرأتها من علماء السلف (خاصة علماء السعودية) ، وفي كل ما سمعته أو شاهدته عبر الوسائل السمعية والبصرية، لم أجد ولا عالمًا واحدًا قد قال بمنع استخدام الوسائل الحديثة، ولا أظن أن واحدًا هناك لا يستخدمها، و يستخدم الدواب في تنقله.
2.أن السعودية قد استفادت من كل وسائل التكنولوجيا الحديثة من أجهزة حاسوب، ووسائل اتصالات، وأجهزة كهر بائية (ثلاجات /غسالات) ، ووسائل نقل (طائرات /سيارات) وغيرها ولم يعترض احد.
3.أن السعودية الآن لها جيش نظامي، مسلح بأحدث الأسلحة، من الدبابات والطائرات الحربية والراجمات والأسلحة الأخرى، ولم اسمع أن عالمًا أيضا قد اعترض على ذلك.
خامسا: أشكال الوقوع في البدعة:-
المخالفة في بعض الأمور تصبح بدعة، وتأخذ أشكالا متعددة في النواحي التالية:-
1.الأزمنة:-
مثال: حددت الشريعة عبادات مرتبطة بأزمنة معينة (الحج، الصيام، صيام ست من شوال، صيام يوم عرفة، صيام يوم عاشوراء، الأيام البيض، وصيام الاثنين والخميس) ومن الأزمنة المعينة أيضا: (أيام العدة للزوجة المتوفى زوجها، عدة المطلقة، الإحداد على الميت) ثم يأتي شخص فيخالف ذلك باختراع أزمنة جديدة ومن أمثلتها:-
ا/ إحياء ليلة النصف من شعبان، وصوم نهارها.
ب/ عبادات تختص بأول جمعه من رجب.
ج/ إقامة احتفالات الأربعين، والحوليات خاصة عند شيوخ المتصوفة، والوقوف دقيقة حدادًا على الأموات.
د/ التوسعة على العيال يوم عاشوراء.
2.الأمكنة:-
(1) محمود شلتوت، مرجع سابق ذكره، ص 17.